وأهمل ما سوى ذلك ، وأهمل ذكر معجزات الأنبياء وأخبارهم التي لا يمكن أن تعتبر تجربة بشرية يستفاد منها خبرة في مسيرة الحياة .
وغالبا ما يذكر - بعد ذكر الأحداث - العبرة التي من أجلها ذكر الحدث ، والتي بها أصبح الحدث تجربة بشرية مفيدة .
انتقى أخباره من أهمّ المصادر التاريخية ، بعد تمحيصها ، حتّى إذا بلغ أحداث سنة 340 ه قال : « أكثر ما أحكيه بعد هذه السنة فهو عن مشاهدة وعيان ، أو خبر محصّل يجري مجرى ما عاينته » ، ومثّل لذلك بما أخبره به أبو الفضل ابن العميد ، وأبو محمّد المهلّبي الوزير ، المتوفّى سنة 352 ، ومشايخ عصره ، مقتصرا من هذه الأخبار على ما يستفاد منه تجربة .
جعل من التاريخ عبرة وعظة بحقّ ؛ فقد تمسّك بمنهجه الجادّ في النظرة إلى التاريخ ، والمتّصف بوعي تاريخي كبير ، إضافة إلى رؤيته الفلسفية ، وإلى جدّيته في الرؤية السياسية والثقافية التي اكتسبها من حياته العلمية ، وحياته السياسية الخاصّة قريبا من الملوك والوزراء ، وهو مع هذا لم يظهر ميلا إلى مدحهم والإغضاء عن أخطائهم .
4 - كتاب السياسة للملك : ذكره مسكويه في كتابه تهذيب الأخلاق .
والظاهر أنّه هو الكتاب الذي ذكره السيّد حسن الصدر في ( تأسيس الشيعة لعلوم الشريعة : 384 ) بعنوان : السياسة السلطانية .
124 - أحمد محمود مغنيّة ( 1403 ه ) « 1 » :
أحمد بن محمود بن محمد بن مهدي بن حسن بن حسين بن محمود ، آل مغنيّة ، العاملي .
كاتب ، أديب ، سياسي ، صحفي .
هامش
( 1 ) معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1 : 63 .