الظرفية لنفس الحكم أو لمتعلقه لابد وأن يكون بقيام الدليل عليه ، والدليل المتكفل
لذلك ( كما أنه ) قد يكون هو الدليل الخارجي ( كذلك ) قد يكون نفس الدليل
المتكفل للحكم ( فإنه ) يمكن ان يكون هو المتكفل للعموم الزماني بالنصوصية أو بقضية
اطلاقه ( من غير فرق ) في هذه الجهة بين ان يكون مصب العموم الزمان متعلق الحكم
الذي هو فعل المكلف كقوله يجب اكرام العالم في كل زمان أو دائما ومستمرا إلى
الأبد ، وبين ان يكون مصبه نفس الحكم من الوجوب أو الحرمة كقوله يجب
مستمرا أو في كل زمان اكرام العالم ، أو ان اكرام العالم واجب في كل آن ، أو واجب
بوجوب مستمر في كل زمان مع إقامة القرينة الحافة بكلامه على وجه يصير ظاهرا في
رجوع القيد إلى نفس الحكم دون متعلقه ( فعلى كل تقدير ) يمكن ان يتكفل
اعتباره نفس دليل الحكم بلا احتياج إلى التماس دليل آخر منفصل كما هو ظاهر .
( ولكن ) الذي يظهر من بعض الأعاظم قدس سره على ما في التقرير عدم
امكان تكفل نفس دليل الحكم لبيان التقييد إذا كان مصب العموم الزماني نفس
الحكم ( بتقريب ) ان استمرار الحكم ودوام وجوده انما هو فرع أصل ثبوته
ووجوده ، فنسبة الحكم إلى عموم أزمنة وجوده نسبة الحكم والموضوع ، والعرض
والمعروض ، إذ العموم الزماني كان واردا على الحكم وواقعا فوق دائرته فلا يمكن ان
يكون الدليل المثبت لأصل ثبوت الحكم متكفلا لبيان أزمنة وجوده ( بل لابد )
من التماس دليل آخر منفصل يكون هو المتكفل لبيانه ( بخلاف ) ما لو كان مصب
العموم المزبور متعلق الحكم ، فإنه يمكن ان يكون المتكفل لبيانه نفس دليل الحكم ، لان
العموم الزماني حينئذ كان تحت دائرة الحكم وكان الحكم واردا عليه كوروده على المتعلق ،
فلو شك حينئذ في أصل التخصيص أو في مقداره يجوز التمسك بعموم العام الازماني
في فرض كون مصب العموم هو المتعلق ، بخلاف فرض كون مصبه نفس الحكم ، فإنه
لا يجوز التمسك بدليل الحكم لعدم امكان تكفله لأزمنة وجوده ، ولا بما دل على عموم أزمنة
وجوده ، بلحاظ ان الشك في أصل التخصيص الزماني ، أو في مقداره مستتبع للشك في
وجود الحكم ( وحيث ) ان وجود الحكم بمنزلة الموضوع للعموم الزماني ، فلا يمكن تكفل
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٢٧