وادراجها بقول مطلق في استصحاب الوجه الثاني من القسم الثالث من اقسام الكلى ،
بل لا بد من التفصيل حسب ما أشرنا إليه بين ما يكون اختلافه من قبيل اختلاف
عمود الخيمة بالنسبة إلى هيئتها المخصوصة غير الموجب لتغيير فيها ، وبين ما يكون
موجبا لتغيير في المستصحب اما في عنوانه أو في خصوصيته المقومة لفرديته على نحو
يعد الموجود اللاحق عرفا فردا آخرا مغايرا للموجود السابق ، كتغيير عنوان التكلم من
القرآن إلى الخطبة أو الزيارة أو تغيير الخطبة إلى فرد آخر مغاير للفرد الأول عرفا ،
بتخصيص المنع عن الاستصحاب بالثاني دون الأول ( وحيث ) انه يختلف ذلك
باختلاف الموارد حتى في مثل التكلم وجريان الماء وسيلان الدم ، فلابد في تجويز
الاستصحاب أو المنع عنه من ملاحظة خصوصيات الموارد ( والضابط ) في ذلك
هو بقاء الوحدة العرفية بين القضيتين وعدم بقائها كذلك ، فكل مورد اقتضى تعدد
المبدء أو الداعي اختلافا في المستصحب على وجه لا يصدق عليه البقاء عرفا لا يجرى فيه
الاستصحاب ، وكل مورد لا يقتضي تعددهما اختلافا فيه ولا تشكيكا في صدق البقاء
عرفا على الموجود السابق يجري فيه الاستصحاب .
( المقام الثالث ) في استصحاب الأمور المقيدة بالزمان كما لو وجب الجلوس
إلى الزوال مثلا ، فشك في وجوبه بعد الزوال ( وقد وقع ) فيه الخلاف بين الاعلام
( وتحقيق ) الكلام في المقام ان يقال : ان الشك في ثبوت الحكم الشرعي في
المقيدات بالزمان ، تارة يكون من جهة الشك في بقاء القيد ، كالشك في بقاء الليل أو
النهار ( وأخرى ) يكون من غير تلك الجهة مع القطع بانتفائه كما في نحو المثال فيما
لو شك في بقاء الوجوب لاحتمال كون القيد من علل حدوثه وقيام علة أخرى تقتضي
بقائه ، أو احتمال كون الواجب بنحو تعدد المطلوب ( وعلى الأول ) فالشك في
بقاء القيد ( تارة ) يكون من جهة الشبهة المصداقية ( وأخرى ) من جهة الشبهة
المفهومية مع القطع ببقائه بمعنى ، وزواله بمعنى آخر ، كالشك في أن النهار ينتهي
بغياب القرص أو بذهاب الحرمة المشرقية ( وثالثة ) من جهة الشك في اخذ اي واحد
من القيدين المبينين مفهوما ( وعلى التقادير ) اما ان يكون الزمان في ظاهر الدليل
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٥٣