كثيرين من بينهم المؤرخ عبد الملك العصامي الأسفراييني والمحدث محمد بن محمد بن جار اللّه بن فهد المكي وعن الوافدين إلى الحرمين من العلماء .
تعدّدت اختصاصاته العلمية فألّف في علوم كثيرة منها التفسير والعقيدة والحديث والفقه والنحو والتاريخ والمنطق والتصوّف وكتب الشعر ونظم الكتب العلمية . ودرّس كثيرا بالحرم وانتفع به الناس ، إلّا أنه لم تكن لأهل مكّة عناية بالقراءة عليه ، فقلّما يحضر دروسه منهم واحد أو اثنان ، وكان أغلب الحاضرين له من الجاوة واليمنيين الذين أقبلوا على دروسه إقبالا عظيما .
كان محمد علي بن علان من أهمّ مؤرّخي عصره في مكة وأغلب عنايته متجهة إلى الحرم المكّي وخاصة عندما داهمه السيل في شهر شعبان سنة 1039 ه فتتبّع حوادث مكّة وأبدى اهتماما كبيرا بكل ما حدث في المسجد الحرام والكعبة وزمزم وغيرها من المشاعر ، فسجّل التغييرات التي حدثت ووصف وصفا دقيقا كل عمارة وقعت في عصره ، ولازم حضور المسجد الحرام وتسجيل ما يقع فيه من أعمال البناء والتعمير ، فكان المرجع في ذلك خاصة وقد كان يشارك في انجاز العمارة بالرأي والمشورة والتأليف والمعارضة لكل ما يراه مغيّرا أو غير مناسب ، وكان أحيانا يشارك بالعمل الجسمي فيحمل الحجارة والنورة على ظهره إعانة للصنّاع ، فجاءت كتبه أدقّ النصوص وأكملها في وصف عمارة المسجد الحرام .
وقد أخذ عن ابن علان كثير من مثقفي عصره نخصّ منهم بالذكر المؤرخ المكي أحمد بن محمد النخلي المكي وفضل بن عبد اللّه الطبري المكي وأحمد الأسدي المكي وحسن العجيمي المكي .
وصفته المصادر بسعة العلم وحسن الخلق وجمال الخطّ وكثرة ضبطه .
توفي محمد علي بن علان سنة 1057 ه / 1647 م حسبما ذكرته أغلب المصادر إلّا أن العجيمي في خبايا الزوايا ومحمد بن علي الطبري في إتحاف فضلاء الزمن ذكرا أنّه توفي سنة 1058 ه .
التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 315
مساهمون: محمد الحبيب الهيلة
ص٣١٥