في كتاب مصادر تاريخ الجزيرة العربية ج 1 ص 199 - 218 ؛ أحمد الضبيب :
حركة إحياء التراث بعد توحيد الجزيرة . مجلة الدارة العدد 4 السنة 5 رجب سنة 1400 ه .
* آثاره التاريخية :
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار : سماه ابن النديم في الفهرست : كتاب مكة وأخبارها وجبالها وأوديتها : وقال : هو كتاب كبير .
كان جده أحمد بن محمد بن الأزرق ( ت 219 ه أو 222 ه ) جمع من أخبار مكة كثيرا استفاد منها حفيده أبو الوليد وصنف . كتابه هذا .
كتاب تاريخ مكة للأزرقي هو كتاب جامع بين منهج المحدثين في الرواية والسند ومنهج المؤرخين في عرض الأخبار والفضائل ووصف المظاهر الحضارية والعمرانية وغيرها . سبق الأزرقي بوضع أول كتاب جامع لتاريخ مكة وأخبارها وفضائلها وأحوال مبانيها وخططها وأحيائها ومنشآتها المعمارية والحضارية ومساجدها وأسواقها وآبارها وعيونها وجبالها وأوديتها .
وقد بقي هذا الكتاب مصدرا رئيسيا للمؤرخين والرحّالة وأصحاب المناسك وكتب الفضائل . حتى أنّ القارئ لا يكاد يجد واحدا من المؤلفين في الموضوع لم يعتمده في النقل والإحالة عليه مباشرة في أغلب الأحيان ، وبواسطة الناقلين عنه أحيانا أخرى .
كما إن كتاب الأزرقي ظل من بين الكتب التدريسية التي يرويها طلاب العلم عن شيوخهم فيذكرونه بين مروياتهم الحديثية والتاريخية في معاجمهم وفهارسهم وأثباتهم ، بالإضافة إلى أنه كثيرا ما كان يدرّس في حلقات العلم بالمسجد الحرام .
وانتشر بين الناس بسبب دقة رواياته وتنوّع أخباره وصحة أسانيده .
من تاريخ الأزرقي مخطوطات قديمة كثيرة موزّعة على مكتبات العالم منها :
- نسخة الظاهرية بدمشق برقم 3400 تاريخ ، كتبت سنة 532 ه .
- نسخة بمكتبة توبنغن بالمانيا رقم
( M . A . VI . 24 )
كتبت سنة 532 ه .
- نسخة بالمكتبة الوطنية بباريس برقم 1620 - هي الجزء الثاني منه - كتبت سنة 762 ه . عليها خط النجم بن فهد وتعاليقه كتبها محمد بن قاسم النويري المكي .