أصبح أستاذا في الحوزة العلمية ، وجعل داره مجلسا لرجال العلم والفكر والأدب ، ومشرفا على مجلة التراث النجفي ، ولم يسلم الشيخ الساعدي من جور السلطة وملاحقتها لرجال الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، فأودع السجن في عام 1982 م ، واعتقل ثانية عام 1991 م ، وقد نظم قصيدة خاطب بها أمير المؤمنين عليه السّلام منها « 1 » :
سأظل شيعيا وتلك عقيدتي * أكرم بها من نسبة ووسام
فأطير مخمورا بها متلذذا * وغدت شعاري في الورى وغرامي
فأنا على دين الوصي ونهجه * هذا مناي وغايتي ومرامي
فإذا وفدت على الجليل فليس لي * عمل يقيني زلة الأقدام
إلا الولاية وهي كهف عاصم * وسوى الولاية مسرح الأوهام
وفي رثاء الإمام السيد الخوئي أنشد قصيدة في السابع عشر من صفر 1413 ه ، المصادف ليوم 17 / 8 / 1992 م منها « 2 » :
قد مضى ( الخوئي ) كريما زاكيا * طاهر الزيل عفيفا مستقيم
أبلج الدرب تراءى واضحا * لجميع الناس صحبا أو خصوم
فالفقيد الفرد أسمى مركزا * أن ينال النقد منه ما يروم
إذ حكى الأطهار سادات الورى * أهله الغر بخلق كالنسيم
وصفات تتجلى رفعة * دونها الزهر عبيرا وشميم
وقد أرخ وفاة الإمام السيد الخوئي بقوله :
لست شيئا نح قد أرخته * خطف الموت من الحوزة زعيم
هامش
( 1 ) عبد الرضا فرهود : النجف الأشرف ص 296 .
( 2 ) عبد نور داود : الشيخ عبد الجبار الساعدي ص 27 ، ص 42 ، ص 48 .