والأدباء النابغين » « 1 » ، وكنت قد درست ( نجفيات ) الشيخ الفرطوسي في بحث بعنوان « النجف الأشرف في شعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي » عام 1425 ه / 2004 م ، تناولت فيه شعره المخصص للنجف الأشرف والروضة الحيدرية وأعلام النجف ، ويبدو إن للمجالس الأدبية النجفية دورا في نبوغ الشيخ الفرطوسي ، وقد أشار إلى ذلك بقوله : « إن أول قصيدة ظهر بها نجمي الأدبي ألقيتها عام 1938 م في دار السيد محمد رضا الصافي عند زفاف الأستاذ محمد علي البلاغي ، حيث نالت تشجيعا قيما في حفل محتشد برجال العلم والأدب » « 2 » ، وأخذ صوت الشيخ الفرطوسي يدوي في بيوت النجف وجمعياتها ودواوينها ، ويأخذ بمخالب القلوب ، واحتل موقعا في النفوس ، وكان في كثير من المناسبات الدينية والأدبية يشير إلى النجف الأشرف ومدرستها العلمية ، ومنها قصيدته ( أم العباقر ) التي ألقاها في جمعية الرابطة الأدبية عام 1386 ه / 1966 م ، بمناسبة الذكرى الألفية للشيخ الطوسي أبي جعفر محمد بن الحسن ، منها « 3 » :
( أم العباقر ) مهدا يحضن الشهبا * أكبرت مثلك أما أنجبت عقبا
تفنى القرون ويطوي المجد في يدها * والعلم مجدك باق ينشر الحقبا
جيل يصارع جيلا من فلاسفة * وأنت تبنين من أفكارها العصبا
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 66 .
( 2 ) الفرطوسي : الديوان 1 / 21 .
( 3 ) الفرطوسي : الديوان 2 / 160 ، الحكيم : النجف الأشرف في شعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ص 7 .