ومندياتها العلمية وله في تأبين العلماء والأدباء وأعلام الفكر قصائد تأبينية ، ومنها قصيدته في رثاء الإمام الشيخ محمد رضا آل ياسين منها :
حملوك فاتحة الكتاب فكبروا * ونعوك ( ياسين ) الهدى فتحيروا
وراؤك فازدحموا عليك لعلهم * إن الكتاب على العواتق ينشر
وتطلعوا يتساءلون فخبّروا * إن الفقيد هو الإمام الأكبر
رفعوك قربانا على أعناقهم * للّه فيه تضرعوا واستغفروا
فسألت هل هذا الإمام ( المرتضى ) * في النعش أم حامي الشريعة ( جعفر )
قالوا ( الرضا ) فذهلت مما راعني * أني بأرواح الملائك أعثر
يا نشأ جامعة العلوم إلى العلى * سيروا فقافلة الزمان تسيّر
وتمسكوا في سير خير دراسة * في ضوئها سار ( المفيد ) الأكبر
ومشى بها ( الطوسي ) وهو موقر * بالعلم إذ ركب الشريعة موقر
ومشى ( الرضا ) فيها فهذي * ( بلغة للراغبين ) بها العقول تنوّر
ومشت بها الأعلام من علمائها * قدما وحظهم النصيب الأوفر
وأنشد العلامة الشيخ علي الصغير للقضية الفلسطينية عدة قصائد ومنها قصيدته ( مأساة الشرق ) التي نظمها عام 1948 م منها « 1 » :
يا مشرق الشمس لا نار ولا نور * طغى الظلام وعمتنا الدياجير
قد أسفر النور للرائي وقد عتمت * في الشرق سود ليال ما بها نور
ما بال أفقك ذي الأشراف جهّمه * هذا الدجى وهو بالألطاف مغمور
وقد غادر العلامة الصغير مدينة النجف الأشرف إلى بغداد ، وتولى رعاية المسلمين في منطقة العطيفية ، نيابة عن الإمام السيد محسن الحكيم ،
هامش
( 1 ) الصغير : فلسطين في الشعر النجفي المعاصر ص 235 .