وكان للشيخ الطهراني مجلس عامر برجال العلم والفكر في النجف الأشرف وفيه تدور المناظرات العلمية والأدبية ، وكان الشيخ فرج العمران القطيفي ، والشيخ جعفر النقدي ، والميرزا محمد علي التبريزي أبرز علماء المجلس العلمي للشيخ الطهراني ، وفي ذات يوم سأل الشيخ جعفر النقدي عن كتاب ( الذريعة ) وقد صدر منه جزءان ، وقال : « أريد أن أشتري المجلدين والدراهم نقدي فأني نقدي » وأورد بيتين للعلامة الكبير الشيخ محمد رضا آل ياسين ، وقد وعده بكتاب ثم أغفل عن إرساله بقوله « 1 » :
أو عدتني بكتاب * وما وفيت بوعد
فان يك الوعد دينا * فوعد جعفر نقدي
ووقعت مناظرة في مجلس الشيخ الطهراني بين الشيخ جعفر النقدي والشيخ فرج العمران ، فقال الشيخ النقدي للشيخ عمران : أنشدنا في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام أبياتا من الشعر ، وينشدنا بعدك الميرزا محمد علي التبريزي ، وتقدم الشيخ النقدي وأنشد قائلا :
معلم جبريل ولولاه ما درى * جواب نداء جاء من واهب العقل
إمام هدى لولاه ما شع يوشع * ولا قبلت يوما كفالة ذي الكفل
عذرت الأولى قد صيروه إليهم * وان وقعوا في خطة الغي والجهل
فقدا بصروا من ذاته كل معجز * يرى معه لولا الهدى شاهدا عدل
وتقدم الشيخ ميرزا محمد علي التبريزي فأنشد قائلا
سبق الكرام فهاهم لم يلحقوا * في حلبة العلياء شأو كميته
قد خصه المولى بفضل باذخ * فيه يميز حيه من ميته
هامش
( 1 ) القطيفي : الرحلة النجفية ص 214 - ص 216 .