الأدبية ، فإذا بحمام أشرف على مجلسه ، وأخذ يذرق على الفراش ، فأنشد السيد مهدي القزويني قائلا « 1 » :
أتعجب للطير إذ رفرفت * بحصنك ممسية مصبحة
رأتك سليمان هذا الزمان * فصفَّت على رأسك الأجنحة
ووصف السيد محسن الأمين هذا المجلس بقوله : هو واسطة القلادة ، وموضع الإفادة والمهابة ، وتعلوه الجلالة ، رداؤه والرقة تتقاطر من ألفاظه « 2 » ، ويقول الأستاذ جعفر الخليلي : أن مجلس السيد حسين القزويني من أكبر مجالس النجف الأدبية في حينه « 3 » ، ووصف شعر السيد القزويني بالجزالة والرصانة ورقة الألفاظ ، وقد سلك في نوع منه طريقة الشاعر ابن الفارض في التصوف ، ويمكننا أن نسميه بالعرفانيات ، وكانت للسيد القزويني مطارحات ومراسلات وهي التي تسمى الاخوانيات ، ومن شعره العرفاني « 4 » :
فأطل إن تشأ لديك عذابي * أنت صيرتني قتيل غرام
كلما رمت قاب قوسين أدنو * أخَّرتني مهابة الإقدام
أتراني أنكرت مني خصالا * يا جميلا بها كرهت مقامي
وللسيد حسين القزويني في علمي الفقه والكلام كتب ورسائل وهي « 5 » :
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال هامش 1 / 275 .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 27 / 291 .
( 3 ) الخليلي : هكذا عرفتهم 1 / 151 .
( 4 ) اليعقوبي : البابليات 3 / ق 1 / 133 ، كوركيس عواد : معجم المؤلفين العراقيين 1 / 354 .
( 5 ) الأمين : أعيان الشيعة 27 / 290 ، الخاقاني : شعراء الغري 2 / 281 ، الأميني : معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3 / 989 ، كحالة : معجم المؤلفين 4 / 64 .