وكبار رجال القريض وأشار مترجموه إلى أغراض قصائده ويقول الدكتور عبد الصاحب الموسوي : " وقصائد سيدنا الرضا يمكن أن تقتسمها أغراض حددت الجهات المسئولة عن حفظها ، فمدح النبي عليه الصلاة والسلام ، ومديح ومراثي آل البيت الطاهرين غرض - أو جانب من غرض المديح والرثاء - يقع في دائرة اهتمام خطباء المنابر الحسينية ، إذ درج هؤلاء على افتتاح كل مجلس خطابي بإنشاد قصيدة مديح أو رثاء قيلت في النبي عليه الصلاة والسلام ، أو في واحد من أهل بيته ، فالخطباء حفاظ للجيد من تلك القصائد ، يتلقفونها ويضيفونها إلى محفوظاتهم ، أعلاء لمكانتهم الأدبية ، وتحقيقا للتنوع فيما يمتعون به جماهير مجالسهم « 1 » " .
وكان السيد رضا الهندي قد عاش في مدينة سامراء بين 1298 - 1311 ه ، فإنه قد غادر مدينة النجف الأشرف عام 1298 ه / 1880 م حين اجتاحها وباء الطاعون ، وقد حظي باهتمام الإمام السيد محمد حسن الشيرازي وقد تتلمذ على والده السيد محمد الهندي في مدينتي النجف وسامراء ، وكان يروي عن أبيه إجازة وعن أسد اللّه الزنجاني ، والسيد حسن الصدر والسيد أبي الحسن الأصفهاني والشيخ أغا بزرك الطهراني ، وشهد له المرجع الديني الكبير الشيخ محمد طه نجف بالاجتهاد عام 1322 ه / 1904 م « 2 » .
وكانت للسيد رضا الهندي في بعض الحلبات الأدبية والأندية النجفية مشاركات وإسهامات كبيرة وبخاصة مع الشيخ جواد الشبيبي ، والشيخ هادي كاشف الغطاء ، والشيخ محمد السماوي « 3 » ، فإنه قد حمل راية الأدب في مدينة النجف الأشرف زمنا طويلا وكان من شيوخ الأدب وكبار رجال
هامش
( 1 ) الموسوي : مقدمة ديوان السيد رضا الموسوي الهندي ص 6 .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 7 / 23 ، الموسوي : مقدمة ديوان السيد رضا الهندي ص 10 .
( 3 ) الموسوي : أعلام آل الموسوي الهندي ص 176 .