يا طرف جد بسواد العين أو فذر * ما ذا انتفاعك بعد الشمس بالنظر
وخط يا صورة الإسلام ملتحدا * ما الشأن بعد ذهاب الروح بالصور
دقت بفقرك من بعد الجواد وما * نفع الغلاة بلا غيث ولا نهر
ومن قصيدة أخرى للعلامة الشيخ المظفر :
خطب ألم فعطل التنزيلا * وعدا فنادى بالوجود رحيلا
وأباح من حرم النبي محمد * في رزئه التحريم والتحليلا
وعلى الصلاة جرى القضا بإمامها * أو تنكل التكبير والتهليلا
وأقيمت في النجف الأشرف حفلة تأبينية في دار السيد عبد الحسين العاملي بمناسبة مرور عام على وفاة العلامة الشيخ محمد جواد البلاغي ليلة 23 شعبان 1353 ه / 1934 م « 1 » ، وأقيم مجلس تأبيني كبير في الجامع الهندي ، فأنشد الأستاذ صالح الجعفري قصيدة منها « 2 » :
الرزء أكبر مما تحمل الهمم * ما ذا أقول وقد خانتني الكلم
ما قيمة الشعر مرصوفا ومنسجما * الشعر ما نثرته إلا دمع السجم
في ذمة اللّه نفس بالجهاد قضت * فكان آخر شيء فارقت قلم
مرت بها أبل السبعين مسرعة * كما يمر بعين النائم الحلم
وكتب السيد عبد الوهاب الصافي مقالة بعنوان ( العلامة البلاغي ) ونشرتها مجلة الاعتدال النجفية ، العدد الأول من السنة الثانية 1353 ه / 1934 م ، ومن المحتمل أن هذه المقالة من أوائل المقالات التي أحيت ذكرى الشيخ البلاغي ، وقد جمع كتاب ( المدخل ) لموسوعة العلامة البلاغي ما قيل بالعلامة الشيخ البلاغي من شعر ونثر .
هامش
( 1 ) مجلة الاعتدال ، العدد السابع ، السنة الثانية 1353 ه / 1934 م ، جريدة البلاد ، العدد 425 بتاريخ 19 / 2 / 1934 م
( 2 ) الجعفري : الديوان ص 289 .