ويقول الشيخ جعفر محبوبة : " وهو مجتهد ، قوي البيان ، حسن الحديث ، يؤثر حديثه في القلوب ، ويجلب النفوس ، وكان إذا عسر أمر وأغلقت أبواب نجاحه كان حديثه هو المفتاح لما أغلق ، وهو السبب في نجاحه " « 1 » ، وأشار الشيخ حرز الدين إلى علميته بقوله : كان عالما مجتهدا ، وفقيها محققا ، وتقيا عابدا ورعا ، وواعظا متعظا ، وكان يحفظ الخطب الأخلاقية ، والتي فيها توجيه وإرشاد ، وربما تلاها في مجالس العلماء والأخيار « 2 » ، وأشار إلى صلته العلمية به بقوله : " وكنا نحضر بعض موعظته ، وكان شريكنا في الاجتماع عصرا للمذاكرة العلمية في مسجد مقام أمير المؤمنين عليه السلام على المشهور ، جنب مقبرة الصفا في النجف ، حيث لم يوجد مسجد غيره مشغول بالبحث والتدريس حتى الصحن الغروي الأقدس لرواج سوق العلم في ذلك العصر « 3 » ، وكان العلامة السيد مهدي الحكيم أليفا للعلامة الشيخ موسى شرارة ، وهو الذي ألتمسه للسفر إلى جبل عامل ، وبناء على طلب أهلها عام 1306 ه ، فسافر إليها في هذه السنة ، ثم عاد إلى مدينة النجف الأشرف عام 1309 ه ، بعد أصابته في رمد في عينيه ، وقد عالجه الميرزا محمود بن الميرزا حسن الخليلي ، فتم الشفاء على يديه « 4 » ، وفي عام 1310 ه عاد إلى جبل عامل ، بعد أداء فريضة الحج ، فاستقر في قرية بنت جبيل ، وأصبحت له الوجاهة التامة ، والشأن الرفيع ، فأقبل عليه أهلها ، وانتفعوا من علومه ومواعظه « 5 » ، ويقول الشيخ الطهراني : أن أهالي جبل
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها ( الحسنيون ) مخطوط .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 121 - 123 .
( 3 ) المصدر نفسه 3 / 123 - 126 .
( 4 ) المصدر نفسه 3 / 127 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها ( الحسنيون ) مخطوط .