تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وكانت للإمام الحكيم فتاوى ذات أبعاد دينية واجتماعية ومنها البدعة التي جاء بها الهنود إلى مدينة كربلاء وهي القفز على النار في يوم عاشوراء باسم الشعائر الحسينية ، وقد أشارت فتواه في العاشر من جمادى الأولى عام 1385 ه إلى ذلك بقوله : " هذا العمل حرام بل هو من أعظم المحرمات واللّه سبحانه العاصم " ، وهو بذلك أراد تنزيه الشعائر الحسينية من المدخولات التي تسيء إلى آل البيت عليهم السلام ، وأفتى كذلك بطهارة الكتابيين وطهارة طعامهم وجواز الأكل منه في السابع عشر من صفر عام 1388 ه / 1968 م ، وقد أحدثت هذه الفتوى ردود فعل مضادة في الأوساط العلمية ، ومن الجدير بالذكر أن هناك في الحوزة العلمية خط كانت الدولة وراءه يحاول التقليل من أهمية الفتاوى التي يطلقها الإمام الحكيم والتي قد لا يفهمها العامة من الناس ، فيستغل هذا الخط جهل هؤلاء فيأخذ بتمرير ما يريده ، ولذا وضع بعض المجهولين كتابا سماه " الوهابية في فتوى الحكيم " وقد أراد به خداع السذج من الناس كقوله : عدم مبطلية التكفير ، وعدم مبطلية قول أمين بعد الفاتحة في الصلاة ، وطهارة أهل الكتاب ونحو ذلك من المفتريات . وقد أنفرد الإمام السيد الحكيم بمشاريعه لمراقد الأئمة وآل البيت عليهم السلام ، فأمر بتشييد شباك جديد لأبي الفضل العباس عليه السلام من الذهب الخالص والميناء المطعم بالذهب في مدينة أصفهان ، وبلغت كلفته ما يقارب مائة ألف دينار ، وقد قال فيه الشيخ عبد المنعم الفرطوسي « 1 » :
تبرع في صنعه ( محسن ) * حكيم به الدين يستحكم
هامش
( 1 ) الفرطوسي : الديوان 2 / 59 ، مجلة الإيمان العددان ( 5 ، 6 ) السنة الثانية 1385 ه / 1965 م ، ص 189 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 73 | حسن عيسى الحكيم