أبو صالح : " منذ نشأته في النجف كان يتابع صدور المجلات والصحف النجفية والعراقية والعربية باهتمام كبير " « 1 » ، وقد تناول في شعره الأغراض والمضامين المعروفة ، ولعل الشعر السياسي والديني كان في مقدمتها لأنه كان يتابع المناسبات الدينية كالمولد النبوي الشريف وعيد الغدير ، ومأساة الطف وغيرها فينشد قصائده في الاحتفالات التي كانت تقام في النجف الأشرف ومن قصيدة له في المولد النبوي الشريف « 2 » :
كل ما عندها إذا مرت * الذكرى نشيد ملون الترديد
لم يقف عندها لنفهم سر * النصر في دعوة النبي المجيد
انه دينه العظيم يرينا * في مجال السماء سر الصعود
ويغذي حياتنا بربيع * من هواه سمح ونبع برود
وله في المرقد الحسيني الشريف قصيدة منها « 3 » :
هنا حيث يرقد رمز الأبا * وقطب الهدى المنقذ الأعظم
يفيض على الكون من روحه * حنانا متى راح يسترحم
ويرسل أنواره في الفضا * فيشرق عالمنا المظلم
وينشر فينا تعاليمه * ولكن بفيض الدما ترقم
وكان شعره الرسالي في ( فلسطينياته ) واضحا عند نكبة العرب في حزيران وإحراق المسجد الأقصى ، فقد وضع مسوؤليتها في أعناق العرب والمسلمين وقد أضاف السيد فضل اللّه لشعره الرسالي والديني شعرا اجتماعيا إصلاحيا ، وشعرا وجدانيا جماليا ، وان دواوينه الشعرية تفيض بهذه الأغراض ، ويقول الأستاذ أبو صالح : " انه شاعر رسالي ، مثل الاتجاه
هامش
( 1 ) أبو صالح : السيد محمد حسين فضل اللّه ص 58 .
( 2 ) فضل اللّه : قصائد للإسلام والحياة ص 44 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 71 .