وأرخ وفاته الشيخ علي البازي بقوله « 1 » :
هتف الناس بفقد من كشف الغطا * للمسلمين وقد أذيع بيانه
فتنكست أعلامها لمصابه * وأغبر من أفق العلى كيوانه
وتعطلت أحكام شرعة احمد * والدين أعول مذ قضى أعوانه
والشرع أذهله المصاب ووقعه * إذ قلبته بالشجى أشجانه
كتب القضا مذ أرخوه ( بيانه * بعد الحسين تهدمت أركانه )
وأرخ السيد محمد حسن الطالقاني وفاته بقوله « 2 » :
دوت بأرجاء الفضا صرخة * فطبقت أمواجها الخافقين
هز عمود الدين بل ضعضعت * أركانه وأنهار من جانبين
قضى حسين بكرند فذي * أنعاه قد عادت بخفي حنين
يا حسرة الإسلام مذ أرخوا * أبكى الهدى والفضل فقد الحسين
وألقى الشيخ عبد المنعم الفرطوسي في الحفل الأربعيني قصيدة منها « 3 » :
يا رافع العلم عرشا والهدى علما * لدولة العلم مجد فيك قد ختما
في ذمة الحق صرح أنت ترفعه * تضعضع السور من علياه فانهدما
دنيا من المجد والاعظام في قفص * من العظام تتداعى فاغتدت رمما
شيخوخة برة لم يغنها هرم * لكنها خلدت في مجدها هرما
ورثاه الشيخ عبد الغني الخضري بقصيدة منها « 4 » :
حشى فيه من الألم انفجار * وعليها دمعها الهامي بحار
تقلبه الهموم أسى ووجدا * وللماضي يثور به ادكار
نكثن له العهود فحطن فيه * كما حطت بمعصمها سوار
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 189 .
( 2 ) الطالقاني : ديوان السيد موسى الطالقاني ( هامش ) ص 261 .
( 3 ) الفرطوسي : الديوان 2 / 260 .
( 4 ) الخضري : أناشيد العواطف 2 / 152 .