تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بالهدوء والسكون وقلة الكلام وعدم المداخلة في الشؤون التي لا تعنيه مع رقة طبع ولين جانب ودماثة أخلاق وسماحة تدين ، وأتجه بعد ذلك إلى التدريس والتأليف وبخاصة بعد وفاة أستاذيه العلمين الكبيرين الآخوند الخراساني والسيد الشيرازي ، وأخذ يؤم الناس في الصلاة في الصحن الشريف من جهة باب الطوسي ، وأصبح من مراجع التقليد ، وتتلمذ عليه جمع من أعلام النجف منهم : الشيخ مهدي الحجار ، والسيد علي العلاق ، والسيد سعيد الحكيم ، والسيد باقر الحكيم ، والشيخ محمد صالح الجزائري ، والسيد محمد حسن فضل اللّه ، والشيخ محمد رضا الغراوي ، والشيخ محمد العسيلي وغيرهم « 1 » ، وكان للشيخ هادي كاشف الغطاء مواقف مشهودة في الجهاد ضد الإنكليز فإنه قد خرج مع كتائب المجاهدين وندب عشائر ربيعة وغيرها إلى الجهاد وتزعم جمعية في مدينة النجف الأشرف للمطالبة باستقلال الشعب العربي في إيران ورفع مذكرة إلى عصبة الأمم المتحدة يطالب فيها بإجراء الاستفتاء في المنطقة فيما إذا أراد الشعب هناك الانفصال أم البقاء مع إيران « 2 » ، ووقف إلى جانب الشعب الفلسطيني فأصدر في الأول من جمادى الثانية 1356 ه / 1937 م بيانا دعا فيه إلى استنهاض القوى الإسلامية « 3 » ، وقام الشيخ هادي كاشف الغطاء بمشاريع اجتماعية وثقافية كبيرة فإنه قد اشرف على بناء المغتسل قرب بئر عليوي ، والذي بذل مصاريفه الحاج مخيف بن شخير ، وأسس مكتبة كبيرة ضمت أنفس الكتب وأجلها شأنا ، وقد وقفنا على بعض شعره ومنه في وصف مدينة النجف الأشرف « 4 » :
قف بانياق فهذه النجف * أرض لها التقديس والشرف ربع ترحلت الملوك به * وبفضل عز جلاله اعترفوا
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 50 / 390 ، ينظر كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 9 / 347 . ( 2 ) وزارة الأعلام : عربستان قطر عربي أصيل ص 30 . ( 3 ) الكفائي : بين جامعة الإمام كاشف الغطاء ص 48 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 212 - 215 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 270 | حسن عيسى الحكيم