التقريض والمديح ، كما كانت له مع السيد حيدر الحلي صلات وثيقة ، وقد عرف عنه بولعه بمنافسة الشعراء ومجاراتهم ومعرفة المقياس الأدبي بينه وبينهم ، وكان كل ما نظمه قد أجاد فيه وأحسن وحاز على الثناء والإعجاب « 1 » ، ومنه تخميس قصيدة الشاعر الفرزدق الميمية « 2 » ، وقد ترك السيد راضي القزويني ديوان شعر ، قد ضاع بعضه ، وقد جمعه أخوه السيد حسون القزويني ، وقد فرغ منه في منتصف شعبان عام 1341 ه ، وقد ضم قصائد في الأئمة وآل البيت عليهم السلام ، ومن قصيدة في أبي الفضل العباس عليه السلام « 3 » :
أبا الفضل يا من أسس الفضل والأبا * أبى الفضل إلا أن تكون له أبا
تطلبت أسباب العلى فبلغتها * وما كل ساع بالغ ما تطلبا
ودون احتمال الضيم عز ومنعة * تخيرت أطراف الأسنة مركبا
وفيت بعهد المشرفية في الوغى * ضرابا وما أبقيت للسيف مضربا
لقد خضت تيار المتيه بموقف * تحال به برق الأسنة خلبا
إذا لفظت حرفا سيوفك مهملا * تترجمه سمر العوامل معربا
ومن قصيدة في الغزل :
خل عنك الهوى ودعوى التصابي * بعد عصر الصبا وشرخ الشباب
أن توديعك الشباب وداع * لو صال الكواعب الأتراب
طالما أجج الهوى لك نارا * في الحشى من صبابة وتصابي
ذهبت بالمنى الشبيبة عني * مثل أمس فما لها من إياب
يا خليلي وهل تعود ليال * سلفت في سوالف الأحقاب
حيث شرخ الشباب غض قشيب * يا رعى اللّه عهد شرخ الشباب
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 4 .
( 2 ) الطهراني : الذريعة 4 / 11 .
( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 5 - 10 ، شبر : أدب الطف 7 / 195 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 349 ، كوركيس عواد : معجم المؤلفين العراقيين 1 / 457 .