الشيخ عبد الحسين بن الشيخ نعمة الطريحي
ولد الشيخ عبد الحسين بن الشيخ نعمة بن الشيخ علاء الدين الطريحي في مدينة النجف الأشرف عام 1235 ه / 1820 م ، ونشأ بها في كنف والده ، وقد حفظ القرآن الكريم وهو ابن عشر سنين « 1 » ، ودرس الحساب والهندسة والفلك وغيرها من العلوم التي كان يسميها القدماء بالدخيلة ، وبرع في العلوم الدينية والفنون الأدبية براعة تامة حتى أصبح من العلماء الأعلام والشعراء المجيدين ، ويقول السيد الصدر : انه عالم فاضل كامل فقيه أصولي أديب كاتب شاعر منشئ أحد المدرسين في الفقه ، يدرس كتابي " الروضة والمدارك " ويحفظ كتاب " اللمعة وشرحها " على الغيب ، وقد درسها مرات عديدة « 2 » ، وله تعليقات على هذه الكتب ، وقد سأله يوما أحد تلاميذه عن رأيه في كتاب " الروضة " فأجابه على الفور قائلا « 3 » :
تتبعت فقه الجعفري فلم أجد * كأفكار مولانا الشهيد به فكرا
فمن رام تحقيق العلوم بأسرها * ففي اللمعة التحقيق والنفع في الذكرى
وقد جمع الشيخ عبد الحسين الطريحي بين علمي الفقه والأدب وأجاد فيهما ، ويقول الشيخ حرز الدين : انه عالم فقيه مشهور بالفقاهة ، جيد الأدب والسليقة والشعر ، وكان ضابطا لمقدماته يحفظ متون الأخبار وأقوال الفقهاء السابقين « 4 » ، ويقول الشيخ محبوبة : " كان من السابقين في العلم والأدب ، وله إحاطة بأكثر الفنون ، ولم يمنعه طلب العلم والاشتغال به قرض الشعر " « 5 » ، وأشار الشيخ علي كاشف الغطاء في " الحصون المنيعة " إلى علمية الشيخ عبد الحسين
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 117 - 118 .
( 2 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / ق 2 / 720 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 446 ، الأمين : أعيان الشيعة 37 / 145 .
( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 2 / 36 .
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 36 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 445 .