تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

الشيخ محمد النقاش النجفي

أمتهن الشيخ محمد النقاش النجفي مهنة نقش الخواتيم والطوس والأواني ، وكان يجلس عند باب الصحن الشريف ويباشر مهنته بباب القبلة ، وكان في الوقت نفسه أديبا شاعرا عن طريق الطبيعة وحسن السليقة ، ومن شعره في وصف السماور « 1 » :
نديم كلما أججت نارا * باحشاه غدا طربا يغني يغني ثم يسقيني كؤسا * ألا أفديه من ساق مغني
وكان شعراء النجف وأدباؤها يجتمعون حوله ويتبادلون الشعر ، وقد مدح السيد محمد تقي بحر العلوم بقصيدة منها « 2 » :
كهف تفيأه الورى بظلاله * مسترفدين لمنحه ونواله بحر خضم لا يفيض عبابه * والخلق مفتقر لعذب زلاله قمر أنار المشرقين بنوره * والبدر في الآفاق عكس مثاله ينبوع فضل لم يزل جريانه * أبدا يمد الفصم في سلساله مولى سما في مجده حتى اغتدى * هام الثريا طوع شسع نعاله والدهر منقاد له بزمامه * جاث بمربعه رهين عقاله ملك إذا مهلت بخائب خيله * تتزاحم الأمراء لاستقباله مصباح بيت العلم والعلم الذي * لمعت سيوف الهند تحت ظلاله وله بيوم الروع بأس سميدع * ويد تزيل الضيم عن أشباله
توفى الشيخ محمد النقاش النجفي عام 1295 ه / 1877 م ، وقيل عام 1300 ه .
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 474 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 450 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 10 / 333 .