ومن شعره قصيدة يؤرخ فيها هجوم الوهابيين على مدينة كربلاء عام 1216 ه منها « 1 » :
أرى همما مكنونة لا يقلها * فضا هذه الأولى أتساعا ولا الأخرى
تقطع أمعاء الزمان بحملها * إذا ذكرت عن الخطوب بني الزهرا
بها طالبا وترا من الدهر لا أرى * شفاء له ما لا أزيل له الدهرا
أدك بهاشم الجبال إلى الثرى * وأبني لنا فيها على زحل قصرا
ستدري الليالي من أنا ولطالما * تجاهلن بي علما وانكرنني خبرا
ومن شعره يشكو الدهر :
وقائلة خفض عليك فما الهوى * عقار ولكن قد تخيل شاربه
وما الدهر إلا من جفونا بأهله * يرى فيه أنواع التقلب صاحبه
وما من فتى في الدهر إلا وقد غدا * يسالمه طورا وطورا يحاربه
فكن رجلا ما خانه الصبر في الردى * كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه
السيد محمد بن السيد علي الصحاف
كان السيد محمد بن السيد علي الصحاف أديبا شاعرا ، وقد قرض أرجوزة " تحفة الناسك " للشيخ طاهر الحجامي المتوفى عام 1279 ه ، وله في آل البيت عليهم السلام شعر منه « 2 » :
بمد حكم الأقلام تفرح والحبر * وطرس به من حسن أوصافكم سطر
يفوز سواكم بالقوافي وأنها * كفوز بكم إذ كان منكم لها فخر
قليلة قدر ليلتي بمديحكم * لأني إذا أحييتها يرفع القدر
يضيع قصيدي حال قصيدي سواكم * وفيكم يضوع النظم بل يكسب الأجر
كساد يسوق الشعر من غير أهله * وفي أهله نثر الكلام له سعر
هامش
( 1 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 2 / 453 ، شبر : أدب الطف 7 / 10 - 7 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 10 / 306 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 273 .