الشيخ حميد بن الشيخ محمد آل نصار اللملومي
كان الشيخ حميد بن الشيخ محمد بن نهاد آل نصار اللملومي من الشعراء المحسنين والكتاب الناشرين ، لكن نثره أسبك من نظمه ، وهو عم الشاعر الشعبي الحسيني اللاذع الصيت " الشيخ محمد بن نصار " ، وللشيخ حميد نصار شعر في مدح آل البيت وفي رثاء الإمام الحسين عليه السلام « 1 » ، ويقول الخاقاني : انه عالم جليل وأديب ناثر وشاعر مطبوع ، كما أنه كاتب فني يداعب الخواطر ويسحر بألفاظه وتركيبها « 2 » ، وكان الشيخ حميد نصار يقيم في منطقة " لملوم " بصفته مرجعا دينيا « 3 » ، وقد أمتاز بشعر ونثر جيدين ، ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام « 4 » :
يا وقعة الطف كم عين بك انذرفت * وللهداية كم ركن بك أنهارا
أفيك يقضون آل المصطفى عطشا * والماء طام فليت الماء قد غارا
ويصبح السبط شلوا فيك تصهره * شمس الهجير على الرمضاء إصهارا
وحوله آله صرعى كأنهم * جزر الأضاحي عليها الترب قد ثارا
للّه من فتية شدوا مآزرهم * على القتال وكأس الموت قد دارا
جادوا بأنفسهم عن نفس سيدهم * وقد رأوا ليثهم من بعده عارا
سبعون مولى كريما ما بكى لهم * باك ولا أحد يوما لهم وارى
نائين رهن القيافي لا ترى لهم * غير الظباء ووحوش الأرض زوّارا
يا أقبرا بعراص الطف هجت لنا * حزنا يؤجج في أحشائنا نارا
ما زرت أرضك الا هاج بي شجى * ومدمعي سال في عيني مدرارا
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 469 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 287 - 288 .
( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 28 / 106 .
( 4 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 289 ، شبر : أدب الطف 6 / 137 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 470 .