ويقول السيد الصدر : هو أحد كبار تلامذة الشيخ جعفر الكبير ، وكانت العشائر وطوائف الأعراب يرجعون إليه « 1 » ، ومن المعروف في المجتمع النجفي أن الشيخ نصار العبسي أول من أسس مجالس التعزية الحسينية في مدينة النجف الأشرف ، وقد أخذت في التوسع في عصره « 2 » .
وكانت بين الشيخ نصار العبسي والشيخ علي بن الشيخ جعفر الكبير مساجلات ومراسلات يوم كان الشيخ علي كاشف الغطاء في مدينة الحلة ، وكان يقول : " ما غلبت في الشعر إلا مرة واحدة وهي أني كتبت إلى الشيخ نصار وهو في النجف وأنا في الحلة قصيدة أولها « 3 » :
سلوت عن الغري فذكرتني * نوائح غردت فوق الغصون
ذكرت أحبة فيها كراما * عليّ وان هم لم يكرموني
فكتب إليّ قصيدة منها :
لعمرك ما سلوت فذكرتني * نوائح غردت فوق الغصون
أهل أسمعتها لنواك نوحا * فحنت عندما سمعت حنيني
وكتب الشيخ نصار العبسي في الفقه والأصول ما يلي « 4 » :
1 - رسالة في النية .
2 - كتاب في أثبات أحقية مذهب الإمامية .
3 - معتمد الأنوار في أصول الفقه ، وهو في مباحث الألفاظ ، جمع فيه تحقيقات أستاذه الشيخ جعفر الكبير .
توفى الشيخ نصار العبسي عام 1240 ه / 1825 م .
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 479 - 480 نقلا عن كتاب " تكملة أمل الآمل " للسيد حسن الصدر .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 12 / 324 .
( 3 ) ن . م .
( 4 ) الطهراني : الذريعة 21 / 213 ، 24 / 441 ، الأمين : أعيان الشيعة 49 / 131 .