مهلا فلولا ابن الحسين وجوده * ماتت نفوس الخلق قبل مماتها
علامة العلماء والنفس التي * جبلت على التقوى طبايع ذاتها
وهدى اضلاء الأنام بهديه * وبجوده أحيا رميم عفاتها
وكان للشيخ جواد نجف درس في داره يحضره جماعة من أهل العلم والفضل ، وقد أجاز بعض حضاره إجازات علمية كالميرزا جعفر بن الميرزا أحمد التبريزي المتوفى عام 1262 ه « 1 » ، وأشار الشيخ الطهراني إلى أنه كتب رسالة مستقلة في أحوال والده الشيخ حسين نجف « 2 » ، كما كتب الشيخ محمد طه رسالة ترجم فيها الشيخ حسين والشيخ جواد نجف ، وهي في الأساس مخصصة للشيخ حسين نجف ، ولم تشر المصادر إلى ما تركه الشيخ جواد نجف من آثار علمية .
توفى الشيخ جواد نجف في 23 ربيع الأول 1294 ه / 1877 م ، وتاريخ وفاته " غار نجم " ودفن في المقبرة الخاصة بأسرته في الصحن الشريف ، وهي الحجرة الأولى الواقعة على يسار الداخل إلى الصحن من باب القبلة حيث يرقد الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، وقد رثاه جماعة من شعراء النجف الأشرف كالسيد محمد سعيد الحبوبي ، والسيد موسى الطالقاني ، والشيخ كاظم سبتي وغيرهم ، ومن قصيدة السيد موسى الطالقاني « 3 » :
لقد طرقتنا فاستشاط لها الدهر * وغير عجيب أن يضيق بها الصدر
ومدت على الدنيا رواق مصابها * فأظلم منها الجود والبر والبحر
فذاك محيا الصبح أسود كالح * ورأسي مبيض ودمعي محمر
وغيض عباب الدمع والوجد كامن * هل الوجد يجدي بعد ما قضي الأمر
أناخت بأمصار العراق فسعرت * لظاها وكادت أن تحور لها مصر
رزايا بقلب الدين منها جراحة * وفي كبد الإسلام يدمى لها ظفر
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 142 .
( 2 ) الطهراني : الذريعة 1 / 166 ، طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 279 .
( 3 ) الطالقاني : الديوان ص 75 - ص 76 .