قد كنت اعهده والدهر ذو غير * ينابذ الدهر لم يخضع ولم يضم
لم تدر ما حل بالإسلام من محن * جلت وما صبت الأيام من نقم
أودت بامنع ما في العز ذي همم * جلت عن الوصف والإحصاء بالكلم
توفى الشيخ حمود السلامي الشهير بالظالمي في مدينة النجف الأشرف بعد عام 1228 ه ، ودفن في داره في طرف المشراق في حارة آل كمونة .
الشيخ راضي بن الشيخ حمود السلامي ( الظالمي )
كان الشيخ راضي بن الشيخ حمود بن الشيخ إسماعيل السلامي الشهير بالظالمي عالما أديبا شاعرا ، يقول الشيخ محبوبة : وقفت على مرثية له في الإمام الحسين عليه السلام ، تزيد على ثلاثين بيتا ، وهي من الشعر المناسب لعصره ومنه « 1 » :
وما شفني إلا تشقى أمية * بقتل ابن بنت المصطفى وصفاياه
لعمرك أن غالت حسينا أمية * وأشفت غليلا في ثرى الطف قتلاه
لقد قتلوا عيسى المسيح وأحمدا * وموسى العصا والدين شلت سراياه
بل الملأ الأعلى جميعا تصرعوا * بمصرعه أعظم بما ضم مثواه
وما انس لا انس الذي تألبوا * وآلوا بان يلقوا القضا قبل لقياه
فكم فلقوا من هام أشوس باسل * وكم فتكوا من فاتك لب أحشاه
وكم ورع من آل احمد أروع * يرى الحتف أشهى مطعم حين يغشاه
وترك الشيخ راضي السلامي ديوان شعر وبعض الرسائل والتعليقات الأدبية ، ويقول الشيخ محبوبة : " يعد في عداد الشعراء له بعض المنظوم ولكن لم تكن له تلك القوة التي كانت في شعر أبيه ولا تلك المتانة " « 2 » .
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 7 - 8 ، شبر : أدب الطف 7 / 299 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 296 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 7 .