محبوبة : انه شاب لطيف البزة ، حلو الحديث ، حسن الشكل ، كامل أديب ، اخترمه الأجل قبل أن يتم نموه ويستوفي حظه من الحياة « 1 » ، وقد أشارت المصادر إلى شاعرياته وأدبه ، وقد أنشد قصيدة هنأ بها أخاه الشيخ محمد رضا عند توليه الزعامة والمرجعية منها « 2 » :
ألا حبها جاءت موردة الخد * إليك على وعد بعهد من الجد
رأتك لها كفوا ففضت قناعها * لديك ولا ترضى بعمرو ولا زيد
رأت بك أنوارا لموسى جلية * وآياته التسع التي للورى تهدي
رأت بك أخلاقا حسانا ومنعة * وعلما وحلما ناء في كفه الطود
نوالا بلا سؤل جمالا بلا حد * دلالا بلاغيّ جلالا بلا جند
رأت لك كفا يخجل السحب نوؤها * سوى أنها من غير برق ولا رعد
وعند وفاته رثاه جماعة من الشعراء منهم السيد داود الحلي الذي رثاه بقصيدة منها « 3 » :
دعي العذل عني وأبكي معي * لما نابني عن حشى مصدع
وإلا فخلي سبيلي ولا * تلومي إذا ما جرى مدمعي
فلست بعينيك أبكي لما * دهاني من حادث مفضع
ولا بفؤادك قاسيت ما * أقاسيه في قلبي الموجع
ورثاه الشيخ إبراهيم قفطان بقصيدة منها :
حي المنازل بالدموع الذرف * انلم يحييها السحاب باوطف
وقفا عليها صاحبيّ وان عفت * بعد الأحبة وقفة المتأسف
واستشهدا الأطلال عن سكانها * فعسى تجيب سؤال صب مدنف
أين استقلوا ظاعنين وخلفوا * بين الجوانح شعلة لا تنطفي
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 131 .
( 2 ) ن . م ، الخاقاني : شعراء الغري 1 / 261 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 363 .
( 3 ) السيد مهدي الحلي : الديوان 2 / ورقة 68 .