نهج كلا طرفيه * يهدي سبيل الرشاد
في وجهتيه جميعا * كعبة قصد العباد
نجد سوي عذب * عذب الموارد باد
امهد نجد واهوى * في الأرض ذات المهاد
يحكي السري باجتهاد * تهجيرة باقتصاد
نطوي به البيد وخدا * توفهن الهوادي
خير بهم خير أهل * الغري خير البلاد
أهل الحفاظ ومنهم * طلاع كل نجاد
وكانت وفاة العلامة الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم عام 1212 ه / 1797 م في مدينة النجف الأشرف ، وفد أرخ الخياباني وفاته بقصيدة منها : « 1 »
والسيد المهدي الطباطبائي * بحر العلوم صفوة الصفاء
والمرتضى والده سعيد * مات غريبا عمره مجيد
وقد دفن في المقبرة التي تجاور مقبرة الشيخ الطوسي أبي جعفر محمد بن الحسن المتوفى عام 460 ه ، وقد أشار إلى ذلك السيد موسى بحر العلوم بقوله : « 2 »
امامان حلا مرقدين عليهما * بنى العلم اجلالا رواقا من المجد
ولاذا ببيت اللّه بالقرب منهما * على قيد بعد الراحتين من الزند
فذا مسجد الطوسي شيدها هنا * تشيد ارخ ( مرقد الشيخ والمهدي )
وقد أراد الشاعر بالعلمين هما ( الشيخ الطوسي والسيد بحر العلوم ) قد دفنا على مقربة من مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان الشيخ الطوسي قد دفن في داره الذي هو الآن قد تحول إلى مسجد عرف باسمه ، وأصبح من المزارات
هامش
( 1 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 144
( 2 ) لقد دونت هذه الأبيات على واجهة مسجد الشيخ الطوسي ، ينظر الدكتور حسن الحكيم في كتابه " الشيخ الطوسي " ص 50 .