والده « 1 » . وكانت بين السيد محمد زيني وشعراء وأدباء عصره مراسلات وبخاصة مع الحاج محمد رضا الآزري ، والشيخ يوسف الآزري « 2 » . وكان يجيد اللغة الفارسية ، وقد نقل منها شعرا إلى اللغة العربية بدون أن يتغير منه شيئا غالبا « 3 » .
وقد تتلمذ السيد محمد زيني على علماء مدينة النجف الأشرف كالشيخ محمد الاخباري وتتلمذ عليه أعلام النجف كالشيخ علي زيني بن الشيخ محمد حسين العاملي في الأدبيات « 4 » . وكان السيد زيني قد جمع بين العلم والأدب ، فقد أرخ في شعره بعض أحداث مدينة النجف الأشرف ومنها مرض الطاعون الذي فتك فتكا ذريعا في النجف وقد استنجد بالإمام علي عليه السلام قائلا « 5 » :
أبا حسن يا حامي الجار دعوة * يرجى بهذا اليوم منك قبول
أبا حسن يا كاشف الكرب دعوة * لنا أمل أن لا ترد طويل
وصي رسول اللّه دعوة خامس * بغيرك منه لا يبل غليل
أيرضيك هذا اليوم يا حامي الحمى * خطوب علينا للمنون تصول
ومن قصيدة له في الإمام أمير المؤمنين عليه السلام « 6 » :
أبا حسن يا عصمة الجار دعوة * على أثرها حيث الرجاء ركابه
شكوتك صرف الدهر قدما * وأنك المذلل أرجاء الخطوب صعابه
فما باله قد فوّق الدهر سهمه * وصب على قلب الحزين عذابه
فكيف وما استنجدت غيرك راغبا * وجودك لم يكنف عليه سحابه
هامش
( 1 ) العزاوي : تاريخ الأدب العربي 2 / 297 .
( 2 ) الطعمة : شعراء من كربلاء 1 / 58 .
( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 43 / 267 .
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 332 .
( 5 ) شبر : أدب الطف 6 / 81 - 82 .
( 6 ) الخاقاني : شعراء الغري 10 / 246 - 247 ، الأمين : أعيان الشيعة 43 / 268 - 269 ، الكرباسي : البيوتات الأدبية ص 300 .