فاضلا « 1 » . ويقول الشيخ حرز الدين : انه فاضل كامل ، أديب لامع ، وشاعر أبدع في شعره ، وكان متصلا بالشعراء والأدباء في مدينة النجف الأشرف ، وصحب الشيخ عباس الأعسم المتوفى عام 1313 ه ، واستفاد من ملازمته له أدبا وكمالا ، وكان يتردد على مجلسه « 2 » . وقد وصفه الشيخ الطهراني بالعالم الأديب « 3 » . وكانت له ملكة في نظم الشعر باللغتين الفصحى والعامية ، كما أن له نثر بليغ « 4 » . وقد وصف شعره بالجيد ونظمه بالمطبوع « 5 » . ويقول الخاقاني : أن شعره من الشعر المقبول لم يتعد لون الأدب اللفظي في عصره ، مع ضعف الديباجة « 6 » . وقد أشارت المصادر إلى ديوان شعر السيد جعفر زوين « 7 » . ومنه ما كتبه إلى الشيخ محسن الخضري عند مغادرته مدينة النجف الأشرف أثر انتشار مرض الطاعون فيها « 8 » :
ما فر يوم الزحف عن أرض الحمى * متحير لم يبغ عنه بديلا
لا كالذي خفت به أحلامه * للعز لو يلقى هناك سبيلا
أحسبت أنك ثابت ولو أنه * منك الثبات لما لبثت قليلا
لكن من يستدفع البلوى به * لم يبغ عن أرض الحمى تحويلا
ومن قصيدة له يرثي بها العلامة السيد جعفر القزويني
من جذ ساعد هاشم فأبانها * من سل من عين العلى إنسانها
وأعاد وقعة كربلا بمحرم * للناظرين سماعها وعيانها
كانت حديثا فالزمان بطوله * لم يوف حقا نوحنا أشجانها
وقد أشارت المصادر إلى وفاة السيد جعفر زوين عام 1305 ه ، ولكن هناك من يقول عام 1307 ه .
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 15 / 392 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 169 .
( 3 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق 1 / 288 .
( 4 ) الطريحي : ( السيد جعفر زوين الأعرجي ) مجلة العدل الإسلامي ، العدد ( 11 ) السنة الثانية 1367 ه .
( 5 ) الخاقاني : شعراء الغري 2 / 35 ، الأمين : معجم رجال الفكر ص 319 .
( 6 ) ن . م 2 / 36 - 39 .
( 7 ) الأميني : معجم رجال الفكر ص 319 ، كوركيس عواد : معجم المؤلفين العراقيين 3 / 545 .
( 8 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 321 .