تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأمرائهم ووزرائهم ، ومن ثم طار صيته وعلا كعبه وتألق نجمه في الأدب حتى طلبه وإلي بغداد العثماني داود باشا ليتولى مهمة الإنشاء بديوان الرسائل العربية ببغداد ، وأصبحت داره ندوة يحضرها العلماء والأدباء ويتقارض فيها الشعراء بنتاجهم وبنات أفكارهم ، وكانت له صلات بأدباء آل كبة والتميمي واضرابهم « 1 » . وقد ترك السيد احمد الخرسان مجموعة شعرية وآثارا أدبية نفيسة منها " مجاميع رسائله ومنشآته " وهي مخطوطة عند سماحة الحجة السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان في النجف الأشرف ، ومن شعره في رثاء والده السيد درويش الخرسان المتوفى عام 1227 ه « 2 » :
يا راحلا أبكى عيون ذوي الهدى * ما كنت أحسب أن يعاجلك الردى وقضى وما درت الأنام متى شكا * حتى قضى ما طال بينهما المدى يا والدي هلا أشرت لنا إلى * يوم الرحيل اليوم ترحل أو غدا كنت الشفيق عليّ كيف أضعتني * بعد الحفاظ فما عدا مما بدا أو لست لو جار الزمان على الفتى * يوما تكون على الزمان المنجدا وودت أني يوم نودي للنوى * غالطت داعيه فلبيت الندا لو أن هذا الدهر يقبل فدية * لفديت مثلك لا يعز له الفدا ولقد حبست على ثراك مطيتي * أبكي وليس يجيبني غير الصدى انبيك أن الناس في تاريخهم * ( بك احمد اعزو واخوة احمدا )
وقد جمع السيد جعفر الخرسان ما قيل في رثاء السيد درويش الخرسان من قصائد ، وقد حفظها كتاب " يتيمة الزمان " لسماحة الحجة السيد محمد مهدي الخرسان . أما ولده السيد احمد المتوفى في 9 ربيع الأول عام 1246 ه فقد رثاه السيد جعفر الخرسان بقصيدة منها « 3 » :
هامش
( 1 ) الخرسان : قلائد العقيان ( محفوظ غير مرقم ) . ( 2 ) التميمي : مشهد الإمام 4 / 76 - 77 . ( 3 ) ن . م .