الشيخ حسين بن الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري
ولد الشيخ حسين بن الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر الجواهري في مدينة النجف الأشرف ونشأ بها على والده صاحب الجواهر ، وكانت وفاته فيها عام 1280 ه / 1863 م ، وكان فاضلا كاملا ، وشاعرا مجيدا ، وقد حوى فضيلتي العلم والأدب ، وأصبح في مقدمي فرسان النظم ، ويقول الشيخ الطهراني : انه كان من شعراء عصره المجيدين وأدبائه النابهين « 1 » . ويقول الشيخ علي كاشف الغطاء : انه كان شاعرا ماهرا أديبا ظريفا شب في صباه على حب الشعر والأدب ، وكان ذا قريحة جيدة في نظم الشعر ، وله في النظم الرائق في فنونه ومن غزله ونسيبه وجده ومجونه ما يسجر به عقول ذوي الألباب « 2 » . ومن شعره « 3 » :
يا من أباح غداة البين سفك دمي * عطفا وان كان حسن الصبر من شيمي
أشكو له عظم ما ألقى فينشد لي * وهل على عربي يعطف العجمي
ومن غزلياته :
هو الحب لو تدري بما يصنع الحب * لا عذرت مضنى في الهوى دمعه سكب
أتزعم نصح الصب حتى تلومه * وتحسب أن النصح يقبله الصب
يغالطني اللاحي فاصبوا لذكرهم * وأما لما يهذي فحاشاي أن أصبو
فلله دمعي يوم رفقه النوى * بعيني لا يخفى ولا هو منصب
تكفكفه كفي مخافة عاذل * وفي القلب نار للأحبة لا تخبو
هامش
( 1 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 460 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 107 - ص 108 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 175 نقلا عن كتاب " الحصون المنيعة " للشيخ علي كاشف الغطاء 2 / 319 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 107 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 107 - ص 108 .