منها قصيدته التي أرسلها من مدينة النجف الأشرف لأخيه الشيخ بشاره آل موحي منها « 1 » :
لسفح الدمع في خدّي وادي * وبين جوانحي قدح الزناد
وجيش الهم في صدري مقيم * يبارزني على الخيل الجياد
وجسمي من سقامي في نحول * وكأس الصبر مشروبي وزادي
أبيت مفكرا في الأفق ليلا * تحارب مقلتي جيش الرقاد
ولكن الغري وساكنيه * أشبوا نار وجدي في فؤادي
وكان الشيخ خلف آل موحي قد جلس يوما مع أصحاب له في مقام الإمام زين العابدين عليه السلام ( المطل على بحر النجف ) فتحدث معهم وروى من شعره الذي نظمه في صباه ، وأشار إلى نقاط الضعف التي أخذها عليه الشعراء بقوله « 2 » :
يا عالما بقوافي الشعر قد برعا * وللعوام على أنواعها جمعا
اعبت نظمي بلا نقص وجدت به * فهل يعاب هلال عندما طلعا
فذاك أول شعر قلته حدثا * والشعر ما لاح في وجهي ولا زرعا
فان أخذت طريقا في مخاصمتي * تجد هزبرا لروح الخصم منتزعا
لا تحقرن صغيرا في مخاصمة * فربما قتل الزنبور إذ لسعا
وقد مدحه الشيخ عبد الرسول الخادم بن محمد حسين الحميري النجفي ، ورثاه الشيخ عبد الواحد بن محمد البوراني النجفي بقوله « 3 » :
يا خلفا ليس له من خلف * عليه تبكي علماء النجف
وقد دهانا الدهر في موته * وسدد السهم فصاب الهدف
وانتهب الدر على غرة * فما بقي في الكون إلا الصدف
يا بحر علم لم يزل طافحا * كم عالم منه روى واغترف
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 408 - 409 .
( 2 ) ن . م 412 ، الخاقاني : شعراء الغري 3 / 381 - 382 ، الأمين : أعيان الشيعة 30 / 15 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 411 ، الأمين : أعيان الشيعة 39 / 186 .