إن فترة الضعف العلمي في المدرسة النجفية التي استمرت قرابة قرن من الزمن وبخاصة في عصري المحقق الحلي والعلامة الحلي صاحبي مدرسة الحلة العلمية في القرن السابع الهجري ، أخذت النجف خلالها تحافظ على وجود المدرسة بأعلام فقهاء وأدباء ونسابة ، وأصبح لهم الفضل الكبير على استعادت المدرسة عافيتها في القرن الثامن الهجري ، وكان السادة نقباء العلويين من أسرتي " آل عبد الحميد " و " آل المختار " يجمعون بين العمل الإداري للنقابة العلوية والسعي العلمي ، فقد تتلمذ عليهم عدد من الأعلام ، وقد شدت الرحال إلى النجف في هذه الفترة على الرغم من تفوق مدرسة الحلة فقيها وأصوليا فقد عاش بعض رجال أسرة " آل طاوس " الحلية في النجف ، وجمع بعض الرجال نقابة العلويين في عدة مناطق وجعل من مدينة النجف الأشرف مقرا رئيسيا للنقابة العلوية في منطقة الفرات ، وكان صمود المدرسة النجفية الرائع جعلها تستعيد قواها بعد فقدان مدرسة الحلة علميها ، المحقق والعلامة ، وعند ذلك أخذت النجف تبني ما تهدم منها وقد استكملت البناء في القرن الثامن الهجري .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 104
مساهمون: حسن عيسى الحكيم
ص١٠٤