موعدا لزيارته ، وربما انه كان من الأماكن التي يقدسها الجاهليون ، ويذهب بعض الأخباريين أن هودا بعد أن اعتزل قومه ذهب إلى مكة ومات فيها ، فقبره مع قبور ثمانية وتسعين نبيا من الأنبياء « 1 » وذكرت بعض المصادر إلى أن قبر هود يقع في داخل المسجد الأموي « 2 » ويقول الرحالة ابن بطوطة : ويقال أن الجدار القبلي في المسجد الأموي وضعه نبي اللّه هود عليه السّلام وان قبره به ، وقد رأيت على مقربة من مدينة ظفار باليمن بموضع يقال له الأحقاف بنية فيها قبر مكتوب عليه هذا قبر هود بن عابر عليه السّلام « 3 » وان ما ذكر ابن بطوطة لأكثر من موضع لقبر هود في دمشق جاء من ( ارم ذات العماد ) التي هي دمشق كما يقول بعض الإخباريين ، وهذا الذي أوحى إلى هؤلاء فكرة جعل قبر هود بدمشق « 4 » وأننا نميل إلى حديث الإمام الحسن عليه السّلام عند محاورته لأحد الرجال ، وتحديد قبر هود في أرض النجف .
وقد أصبحت سدانة مرقدي هود وصالح في النجف بيد محمد علي بن حسين قسام وبقيت بيد أسرته حتى الوقت الحاضر ، وفي عهد الحكومة العثمانية أصبحت للقبرين موقوفات زراعية في منطقة تعرف بمبرك الناقة في الكفل ، تصرف غلاتها لعمارة هذين القبرين ، وقد تغلب زعماء العشائر المجاورين لهذه الأراضي واغتصبوها « 5 » وعند حصار الإنكليز لمدينة النجف الأشرف عام 1336 ه / 1918 م اقدموا على هدم القبرين وتركوهما انقاضا « 6 » وتشير رسالة الحاكم السياسي البريطاني في النجف إلى الإمام السيد محمد كاظم اليزدي في 16 رمضان عام 1336 ه إلى وفاة إبراهيم بن خليل قسام ، خادم مرقدي هود وصالح ويطلب
هامش
( 1 ) جواد علي : المفصل في تاريخ العرب 1 / 313 .
( 2 ) ن . م 1 / 54 .
( 3 ) ابن بطوطة : الرحلة 1 / 54 .
( 4 ) جواد علي : المفصل في تاريخ العرب 1 / 313 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 85 ، التميمي : مشهد الإمام 1 / 90 .
( 6 ) حرز الدين : مراقد المعارف 2 / 366 .