أحاطت بضريح الإمام علي عليه السلام وأصبح لكل منها تاريخ بعيد ومظهر حضاري ومعماري فريد ، صارت لدراستها كلا على انفراد أهمية في بيان خصائصها ، وهي على النحو الآتي :
1 - المرقد العلوي :
إن المرقد في اللغة يعني موضع الرقاد والدفن « 1 » ، قال تعالى :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا . . .
« 2 » ، وقد أطلق على المرقد الذي ضمّ جسد أمير المؤمنين عليه السلام اسم ( الحضرة أو الروضة ) ويقع المرقد الشريف في وسط شباك فضي في غاية الروعة والإبداع والجمال ، وفي وسط شباك فولاذي يحيط بصندوق من الخشب النفيس يعرف بالخاتم ، وبين الشباكين فاصلة بمقدار متر ، وفي الشباك الفضي باب فضي يفضي إلى الممر الفاصل « 3 » .
وقد أمر الشاه إسماعيل الصفوي بصنع صناديق لأضرحة الأئمة عليهم السلام في النجف الأشرف والكاظمية وسامراء بدلا من الصناديق القديمة « 4 » . وفي عام 1126 ه ، تمّ تجديد الصندوق العلوي في عهد والي بغداد حسن باشا ، وتاريخه ( أسد جددوا له غابة ) وهو للشيخ جواد بن الحاج عبد الرضا البغدادي الذي كان حيّا عام 1128 ه « 5 » .
ويعد ( صندوق الخاتم ) تحفة رائعة حفرت عليه الكتابات العربية المتعددة الطرز ، وقد صنع من خشب الساج الهندي المطعّم بالصدف والعاج والأبنوس وأنواع أخرى من
هامش
( 1 ) إبراهيم مصطفى وآخرون : المعجم الوسيط 1 / 365 .
( 2 ) سورة يس 52 .
( 3 ) الشرقي : الأحلام ص 151 .
( 4 ) مغنية : دول الشيعة في التاريخ ص 121 ، الوردي : لمحات اجتماعية 1 / 44 .
( 5 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 159 .