الرواية بقوله « 1 » :
وقيل أيضا خرج الرشيد * يصطاد في الغريّ ما يريد
وعن سرب ، فاقتفى لجؤذر * وأرسل الفهد وراه ينبري
فلاذ بين الربوات البيض * وما انبرى الفهد مع التحريض
بل انبرى من دونهنّ واقفا * فظنّه ، من قد رآه ، خائفا
ثمّ عدا الجؤذر ، والفهد عطف * فعاود الجؤذر ، والفهد وقف
فقال شيخ منهم : ( إن أؤمن * أقل بعلم الربوات البيّن
فقال : قد أمنت من كلّ البشر * فلا تكن في خيفة ولا حذر
قال : فهذا جدث ابن عمّك * من لحمه مختلط بلحمك
قبر أمير المؤمنين المرتضى * قد زاره نجل بنيه ، ومضى
ومن المحتمل أن الذين أخبروا الرشيد بحقيقة قبر أمير المؤمنين عليه السلام قد رافق أحد الأئمة من آل البيت عليهم السلام إلى أرض النجف لزيارة القبر الشريف .
وذكر الدميري : ( أن أحد الكوفيين قال : كنت أجيء مع أبي فيزور قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّ جعفرا كان يجيء مع أبيه محمد الباقر فيزوره ، وأن محمدا كان يجيء مع أبيه زين العابدين فيزوره ، وأن عليا ( زين العابدين ) كان يجيء مع أبيه الحسين فيزوره ، وكان الحسين أعلمهم بمكان القبر ) « 2 » .
وقد يكون جانب من التلاقي بين بعض الروايات التي أشارت إلى بروز القبر الشريف في عهود ثلاثة من خلفاء بني العباس : السفّاح والمنصور والرشيد في الفترة الواقعة بين 132 - 170 ه . فالإمام الصادق عليه السلام ، الذي عاصر السفّاح والمنصور ، قد حدد القبر الشريف وأهال التراب عليه حتى أصبح أشبه بالكثيب الرملي
هامش
( 1 ) السماوي : عنوان الشرف ص 29 .
( 2 ) الدميري : حياة الحيوان الكبرى 2 / 226 .