وعند فشل عمران بن شاهين في حركته ضد الدولة البويهية ، توجه إلى مدينة النجف الأشرف حافيا حاسرا ، فرأى في الحضرة الشريفة علي بن طحال المقدادي « 1 » .
ويبدو أن علي بن يحيى بن طحال كان من الأعلام البارزين في عصره ، فقد نقل السيد ابن طاوس عن أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال بإسناده عنه عن أبيه وجدّه الأعلى علي بن يحيى بن طحال « 2 » . وهذا له دلالة على وجود مدرسة النجف في القرن الرابع الهجري أي قبيل هجرة الشيخ الطوسي أبي جعفر محمد بن الحسن عام 448 ه .
وقد أخذ اسم أسرة آل طحال في الاختفاء عند نهاية القرن السادس الهجري ، ويبدو أن السدانة قد انتقلت منهم إلى أسرة آل شهريار بعد ذلك ، وفي هذه الفترة برز الشيخ حسن بن حسين آل طحال المقدادي الذي كان خازنا للروضة الحيدرية ، وكان من أكابر العلماء ، وقد نقل عنه السيد ابن طاوس عن خطّه في كتابيه ( جمال الأسبوع ) و ( فرحة الغري ) بعض الكرامات التي وقعت أثناء نوبته مع أبيه في الحضرة الشريفة في الأعوام 575 ، 584 ، 587 ه « 3 » . وقد نقل عنه السيد ابن طاوس أحاديث في فضائل الإمام علي عليه السلام « 4 » ، ويقول الشيخ الطهراني إن السيد ابن طاوس ( عنعن ) السحن بن الحسين بن طحال المقدادي في فرحة الغري بواسطتين « 5 » . والذي توصّلنا إليه أن الأعلام الذين تولوا سدانة المرقد العلوي من أسرة آل طحال هم :
الشيخ علي بن يحيى بن طحال
الشيخ أحمد بن محمد بن طحال
هامش
( 1 ) الديلمي : إرشاد القلوب 2 / 438 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 426 .
( 2 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / القرن الرابع ص 187 - ص 188 .
( 3 ) ابن طاوس : فرحة الغري ص 126 ، الأفندي : رياض العلماء 2 / ورقة 46 ، 36 ، 35 .
( 4 ) ن . م . ص 18 .
( 5 ) الطهراني : الذريعة 17 / 273 .