نسمة « 1 » . وقد قدّر المسيو فونتابيه ( القنصل الفرنسي في البصرة وبغداد بين 1824 - 1852 م ) عدد الزائرين للمرقد الشريف بمائة ألف نسمة « 2 » . وذكر الرحالة الإنكليزي ( لوفتس ) ، الذي زار مدينة النجف عام 1853 م ، بأن عدد الزوّار في السنة يبلغ ثمانين ألف نسمة « 3 » .
إن هذه الأرقام التي وردت لم تكن دقيقة ، وربما تكون في يوم واحد من أيام السنة والذي تقع فيه إحدى الزيارات وفي الفترات التي حددها هؤلاء الأجانب . ويقترب الكاتب ( ( لايل ) ) من هذه الأرقام بقوله : ( ويبلغ عدد الزوّار الذين يمرّون من أبوابها - أبواب سور النجف - في بعض الأعياد الكبرى حوالي مائة وعشرين ألف شخص ) وقد وصف النجف بالأسفنجة التي تمتص جميع هذا العدد من الزوّار وتقذفهم إلى الخارج بعد أربعة أو خمسة أيام « 4 » .
وفي رحلته التي طبعت عام 1864 م ، قدّر الرحالة الألماني " بيترمان " الزوّار الإيرانيين لمدينة النجف والعتبات المقدسة بستّين ألف زائر « 5 » . وقد تكون تقديرات " بيترمان " أقرب إلى الصواب ، وإذا أضفنا إلى الرقم المذكور أعداد الزوّار المسلمين من الأقطار الأخرى والزوّار العرب والعراقيين ، فإن الرقم قد يصل إلى الملايين يضاف لهم عدد الذين يصحبون الجنائز التي تدفن في النجف الأشرف .
وتعتبر الزيارات المخصوصة ، التي أدّاها الأئمة الأطهار من آل البيت عليهم السلام ، لقبر أمير المؤمنين سلام اللّه عليه مهمة جدا من الناحيتين الروحية والعقائدية ،
هامش
( 1 ) الحسني : موجز تاريخ البلدان العراقية ص 70 .
( 2 ) الخياط : ( النجف في المراجع ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 231 - 232 نقلا عنV . Pontanier - Voyage dans L'Inde et Le Golf Persiaue. ( 3 ) الخياط : ( النجف في المراجع ) 1 / 236 .
( 4 ) ن . م . 1 / 295 .
( 5 ) ن . م . 1 / 238 .