فسبّح ثمّ هلّل ثمّ كبّر * وقام مؤذّن التاريخ فيه
يكرّر أربعا ( اللّه أكبر )
وعندما تكرر عبارة ( اللّه أكبر ) أربع مرات ، يصبح التاريخ عام 1156 ه « 1 » .
والتاريخ الشعري المذكور أعلاه في غاية الجمال والإبداع ، فإن الشاعر قد ربط منارة خير خلق اللّه بعد رسول اللّه عليه أفضل الصلاة والسلام بتكرار عبارة ( ( اللّه أكبر ) ) ، التي هي جذر الإسلام وأساس الإيمان وأهم ركن من أركان الأذان ، أربع مرّات .
ولكن المعروف في التاريخ الشعري أن كلمات ( أرّخ ، أرّخت ، تاريخ . . . ) تسبق السنة المراد الإشارة إليها ، فالشاعر في هذه الأبيات ابتعد عن ذلك مما أوقع المتلقّي بالإرباك فكان الأجدر به أن يقول :
وصاح مؤذّن الإسلام فيه * بأربع أرّخت ( اللّه أكبر )
وذكر الشيخ محمد الخليلي : ( ( إن " اللّه أكبر " لو حسب يساوي 289 وإذا ضرب هذا الرقم في أربعة لأصبح 1156 ه « 2 » . وذكر السيد محسن الأمين : أن تاريخ البيت الأخير يساوي عام 1150 ه « 3 » ويبدو أنه وقع في وهم لأن الشعراء قد أرّخوا التذهيب بعام 1156 ه إلا أن بعضهم قد أرّخ بدء العمل بالتذهيب بعام 1155 ه وقد أشار إلى ذلك العلّامة السيد نصر اللّه الحائري ، وهو من المعاصرين لذلك الحدث ، بقصيدة خمّسها الشيخ أحمد النحوي « 4 » .
هامش
( 1 ) جعفر الخليلي : العوامل التي جعلت من النجف بيئة شعرية ص 34 .
( 2 ) محمد الخليلي : مقدمة كتاب ( مجموعة التواريخ الشعرية ) للسيد محمد الحلي ص 14 .
( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 49 / 106 .
( 4 ) ن . م . 49 / 106 .