تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
انه هو الواقع ، لا الحكم التكليفي ( كما ترى ) لا نفهم له وجها ( كيف ) وان البناء والجري فعل للمكلف ومثله غير قابل لتعلق الجعل به ، وما هو القابل للجعل انما هو الامر بالمعاملة والبناء على أحد طرفي الشك على أنه الواقع ( ومعه ) يقع الكلام في هذا الامر عند مخالفة الأصل للواقع ( فيتوجه ) عليه مضافا إلى المحذورين المتقدمين محذور التضاد أيضا " نعم " ما أفيد في الأصول غير المحرزة كاصالة الاحتياط والحل والبراءة ، من التزام طولية الموضوع في الحكم الواقعي والظاهري مع جعل الواقع " تارة " بمثابة من الأهمية بحيث يلزم على المولى رعايته حتى في ظرف الجهل ولو بانشاء آخر من ايجاب احتياط ونحوه ، وأخرى بمثابة لا يلزم عليه رعايته في مرتبة الجهل به " في غاية المتانة " وليته سلك هذا الوجه أيضا في موارد الطرق والأصول المحرزة حيث إنه يرجع إلى ما ذكرنا وتندفع بمثله الشبهة المعروفة بتقاريرها " ولكنه " ينافي ما تقدم منه غير مرة من عدم اجداء طولية الحكمين لرفع التضاد نظرا منه إلى الشمول الحكم الواقعي ولو بنتيجة الاطلاق لمرتبة الجهل به " ولعمري " ان الالتزام بمثل هذه الجهات ، انما هو لمحض دفع شبهة التضاد بتوهم عدم اجداء تعداد العنوان وطوليته في رفعها ، بتخيل سراية الحكم من العنوان إلى المعنون الخارجي " وبعد " ان عرفت طولية العنوانين حتى في جهة الذات ووقوف الحكم على نفس العناوين وعدم سرايته إلى المعنون ( لا يبقى ) مجال الشبهة المزبورة بوجه من تقاريرها حتى على الموضوعية وفى حال الانفتاح فضلا على الطريقية وفى حال الانسداد " ثم إنه ما ذكرنا " من الطريقية والموضوعية في الامارات انما هو بحسب مرحلة الامكان ومقام الثبوت ( واما ) في مقام الاثبات والتصديق ، فلا ينبغي الارتياب في أن المتعين فيها هي الطريقية نظرا إلى ما هو المرتكز عند العرف والعقلاء في العمل بالطرق والامارات غير العلمية " لوضوح " ان اعتبارهم الطرق غير العلمية ليس الا من باب الاستطراق بها إلى الواقع " ومن المعلوم " أيضا ان الشارع في التعبد بالامارات غير متخطي عن طريقتهم وليس له طريق خاص في مقام اعتبار الامارات على خلاف الطريقة المألوفة بين العرف والعقلاء " على أن " اعتبار الامارة في الاحكام ليس الا كاعتبارها في الموضوعات ولا ريب في أن النظر في اعتبارها في الموضوعات انما كان على