القسم الثاني
الجزء الثالث
من كتاب نهاية الأفكار
في مبحث القطع والظن وبعض الأصول العملية
بسم الله الرحمن الرحيم
واستدل للاحتياط بالأدلة الثلاثة
" اما الكتاب " فبآيات ( منها ) ما دل على النهى عن القول بغير علم لكونه
افتراء عليه سبحانه كقوله عز وجل لم تقولون على الله ما لا تعلمون ، وقوله سبحانه
قل آلله اذن لكم أم على الله تفترون ( بتقريب ) ان الحكم بالترخيص في محتمل
الحرمة قول بغير علم وافتراء عليه سبحانه ( ومنها ) ما دل على لزوم الورع
والاتقاء ولزوم المجاهدة في الله كقوله سبحانه واتقوا الله حق تقاته ، وجاهدوا
في الله حق جهاده ، بتقريب دلالتها على لزوم الاتقاء عما يحتمل الحرمة والمجاهدة
بعدم ارتكابه لكونه حق التقوى وحق الجهاد الذي امر به في الآية " ومنها "
ما دل على حرمة القاء النفس في التهلكة كقوله عز من قائل ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة ، بتقريب ان في ارتكاب المشتبه القاء للنفس في التهلكة فيجب التوقف
والاحتياط ( ومنها ) ما دل على المنع عن متابعة ما لا يعلم الظاهر في وجوب التوقف
وعدم المضي كقوله سبحانه ولا تقف ما ليس لك به علم ( ومنها ) ما دل على التوقف
ورد ما لا يعلم حكمه إلى الله سبحانه ورسوله كقوله عز وجل فان تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله ورسوله ( والجواب ) اما عن الطائفة الأولى فبمنع كون الحكم
بالترخيص الظاهري بمقتضى الأدلة المتقدمة قولا بغير علم " واما الحكم " بالترخيص
الواقعي فهو وان كان قولا بغير علم ولكنه لا يدعيه القائل بالبراءة ( لان ) تمام
همه انما هو اثبات الترخيص الظاهري في ارتكاب المشتبه وعدم وجوب الاحتياط
كما أن هم القائل بالاحتياط انما هو اثبات المنع الظاهري بمقتضى ما دل على وجوب
التوقف والاحتياط " واما عن الطائفة الثانية " فبمنع كون ارتكاب المشتبه
بمقتضى الأدلة المرخصة منافيا مع المجاهدة والتقوى ، بل المنافي لها هو ترك
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٤١