تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( بل يمكن ) فرضه في لحم الغنم أيضا بالإضافة إلى اجزائه ، فإنه مما يوجد فيه قسمان معلومان ( وقسم ثالث ) مشتبه كالقلب مثلا فلا يدري انه داخل في الحلال منه أو الحرام فيقال انه حلال حتى يعلم كونه من القسم الحرام ويخرج بذلك عن دائرة المشتبهات المحكوم فيها بالحلية ، وبعد شمول العموم المزبور لمثل هذا المشتبه الذي يوجد في نوعه القسمان المعلومان ، يتعدى إلى غيره بعدم القول بالفصل ( ومنها ) قوله ( ع ) كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام ( ودلالتها ) على المطلوب ظاهرة لو كانت هي غير رواية مسعدة بن صدقه لخلوها عن الاشكالات المتقدمة في الرواية السابقة ( والا ) فعلى تقدير كونها هي تلك الرواية ، فيشكل الاستدلال بها للمطلوب في الشبهات الحكمية ( حيث ) انها بملاحظة تطبيقها على ما في ذيلها من الأمثلة بقوله ( ع ) وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله قد باع نفسه الخ تكون ( ظاهرة ) في الاختصاص بالشبهات الموضوعية ولا أقل من كون مثلها هو المتيقن في مقام التخاطب المانع عن ظهور الصدر في العموم للشبهات الحكمية ( وعليه ) تكون هذه الرواية نظير الرواية المتقدمة بل أسوء حالا منها في الدلالة على المطلوب ( ولكن ) الذي يقتضيه ظاهر كلام شيخنا العلامة الأنصاري قده في المقام بل وصراحته في الشبهة الموضوعية التحريمة هو ان هذه الرواية غير رواية مسعدة المذيلة بالأمثلة المذكورة ( نعم ) نحن لم نظفر بها فيما تفحصنا عنه في كتب الاخبار الموجودة عندنا ، وظني والله العالم انها مضمون ما رواه في الكافي بسنده عن أبان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) في الجبن " قال " ع " كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه ميتة ( وكيف كان ) قد يورد على رواية المسعدة اشكال آخر من جهة تطيق كبرى الحلية على الأمثلة المذكورة في الذيل الجارية فيها الأصول الموضوعية واليد والسوق الحاكمة كلها على الكبرى المزبورة ( ولكن ) يمكن دفعه بأنه يتجه ذلك إذا كان الصدر انشاء للحلية في الأمثلة المزبورة بعنوان كونها مشكوك الحرمة ( والا فبناء ) على كونه حاكيا عن انشاءات الحلية في الموارد المزبورة بعنوانات مختلفة من نحو اليد والسوق والاستصحاب ونحوها من العناوين التي منها عنوان مشكوك الحل والحرمة ( فلا )