( بل يمكن ) فرضه في لحم الغنم أيضا بالإضافة إلى اجزائه ، فإنه مما يوجد فيه
قسمان معلومان ( وقسم ثالث ) مشتبه كالقلب مثلا فلا يدري انه داخل في الحلال
منه أو الحرام فيقال انه حلال حتى يعلم كونه من القسم الحرام ويخرج بذلك عن
دائرة المشتبهات المحكوم فيها بالحلية ، وبعد شمول العموم المزبور لمثل هذا المشتبه
الذي يوجد في نوعه القسمان المعلومان ، يتعدى إلى غيره بعدم القول بالفصل
( ومنها ) قوله ( ع ) كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام
( ودلالتها ) على المطلوب ظاهرة لو كانت هي غير رواية مسعدة بن صدقه لخلوها
عن الاشكالات المتقدمة في الرواية السابقة ( والا ) فعلى تقدير كونها هي تلك
الرواية ، فيشكل الاستدلال بها للمطلوب في الشبهات الحكمية ( حيث ) انها
بملاحظة تطبيقها على ما في ذيلها من الأمثلة بقوله ( ع ) وذلك مثل الثوب يكون
عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله قد باع نفسه الخ تكون ( ظاهرة )
في الاختصاص بالشبهات الموضوعية ولا أقل من كون مثلها هو المتيقن في مقام
التخاطب المانع عن ظهور الصدر في العموم للشبهات الحكمية ( وعليه ) تكون
هذه الرواية نظير الرواية المتقدمة بل أسوء حالا منها في الدلالة على المطلوب
( ولكن ) الذي يقتضيه ظاهر كلام شيخنا العلامة الأنصاري قده في المقام بل
وصراحته في الشبهة الموضوعية التحريمة هو ان هذه الرواية غير رواية مسعدة
المذيلة بالأمثلة المذكورة ( نعم ) نحن لم نظفر بها فيما تفحصنا عنه في كتب الاخبار
الموجودة عندنا ، وظني والله العالم انها مضمون ما رواه في الكافي بسنده عن أبان بن
عبد الرحمن عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) في الجبن " قال " ع " كل
شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه ميتة ( وكيف كان ) قد يورد
على رواية المسعدة اشكال آخر من جهة تطيق كبرى الحلية على الأمثلة المذكورة
في الذيل الجارية فيها الأصول الموضوعية واليد والسوق الحاكمة كلها على الكبرى
المزبورة ( ولكن ) يمكن دفعه بأنه يتجه ذلك إذا كان الصدر انشاء للحلية في
الأمثلة المزبورة بعنوان كونها مشكوك الحرمة ( والا فبناء ) على كونه حاكيا
عن انشاءات الحلية في الموارد المزبورة بعنوانات مختلفة من نحو اليد والسوق
والاستصحاب ونحوها من العناوين التي منها عنوان مشكوك الحل والحرمة ( فلا )
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٣٤