تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
انه لم يكن من شأنه اثبات التكليف بالفاقد للجزء المنسي وانما شأنه مجرد رفع التكليف عن المنسي ما دام النسيان ( وعليه ) لابد من الالتزام بعدم الاجتزاء بالفاقد للجزء أو الشرط المنسي ولزوم الإعادة بعد زوال النسيان ، لخروج البقية بمقتضى الارتباطية عن حيز الامر والتكليف وعن تحت المصلحة الضمنية ( من غير ) فرق في ذلك بين نسيان المستوعب للوقت وغيره ، ولا بين ترك الجزء والشرط وبين فعل المانع ( فلابد ) للحكم بالصحة من التماس دليل آخر يقتضى الاجتزاء بالفاقد للجزء أو الشرط المنسي كما في الصلاة من قوله ( ع ) لا تعاد الصلاة الا من خمس حيث دل على عدم بطلان الصلاة بالاخلال السهوي بما عدا الأركان ( هذا كله ) في الأحكام التكليفية ( واما الأحكام الوضعية ) كالعقود والايقاعات ، فلا مجال لرفع الخطاء والنسيان فيهما ، ووجهه ما عرفت سابقا من اختصاص الرفع بالأمور التي لم يعتبر في قوام تحققها القصد والعمد ، والمعاملات لما كانت متقومة بالقصد والعمد كانت خارجة عن مصب الرفع في الحديث ( لان ) في فرض الخطاء والنسيان لا يتحقق عنوان العقد ولا عنوان المعاملة حتى يجرى فيها الرفع ( هذا ) بالنسبة إلى عنوان المعاملة ( واما بالنسبة ) إلى الشرائط الراجعة إليها كالعربية والماضوية وتقدم الايجاب على القبول لو قلنا باعتبارها في العقد ، فعدم جريان الرفع فيها انما هو من جهة اقتضائه للوضع الذي هو التكليف بالوفاء بالفاقد ( ومثله ) خلاف الامتنان في حق المكلف ولذا فرقنا بين شرائط الوجوب وشرائط الواجب وقلنا باختصاص الحديث بالثاني دون الأول بلحاظ اقتضاء نفي الشرطية لاثبات الوجوب على المكلف ( ومن العناوين ) المذكورة في الحديث قوله ( ع ) ما اضطروا إليه وحكمه حكم الخطأ والنسيان في الاختصاص بالتكليفيات وعدم شموله للوضعيات من العقود والايقاعات الا ان عدم شموله لها انما هو من جهة اقتضائه للضيق على المكلف ( فان ) رفع الصحة عن المعاملة التي اضطر إليها المكلف لقوت نفسه وعياله موجب لتأكد اضطراره وهو خلاف ما يقتضيه الارفاق والامتنان ( وهذا ) بخلاف التكليفيات فان في رفعها كمال الامتنان على المكلف ( نعم ) ينبغي تقييده بما إذا لم يكن الاضطرار إلى ترك الواجب أو فعل الحرام ناشئا عن سوء اختيار