في تقرير الحكومة هو التقريب الثاني دون الأول ( لعدم ) ثبوت ملاك واضح
لحكم العقل بمنجزية مطلق الاحتمال عدى توهم مناط الاحتمال قبل الفحص والنظر
في المعجزة ( وهو ) غير متحقق في المقام ، لوضوح ان مناط حكم العقل
بالتنجيز هناك ليس مجرد احتمال التكليف الفعلي والا لم يبق مورد لجريان البراءة
وقاعدة قبح العقاب بلا بيان ( وانما ) المناط فيه هو احتمال الظفر بما يوجب تنجز
التكليف ، من علم أو علمي ، وذلك أيضا في فرض كون احتمال الظفر بالدليل
احتمالا عقلائيا لكون المنجز المحتمل بنحو لو تفحص عنه لظفر به على تقدير
وجوده ، ففي الحقيقة الاحتمال المتحقق هناك احتمال للتكليف الثابت تنجزه بالدليل
( ومن المعلوم ) انتفاء هذا الملاك في المقام المفروض فيه انسداد باب العلم والعلمي
بالتكليف بالمرة والقطع بعدم الظفر بالدليل ولو بعد الفحص التام ( وبذلك ) ظهر
الحال في حكمه بوجوب النظر في المعجزة ( فان ) المناط فيه انما هو احتمال
حصول العلم بصدق مدعى النبوة بالنظر في المعجزة ( وهو ) غير مرتبط بمسئلتنا
هذه التي انسد فيها باب العلم والعلمي ( واما التخلص ) عن محذور الخروج عن
الدين ، فهو انما يصلح ان يكون ملاكا لحكم العقل بمنجزية الاحتمال إذا كان
محذور الخروج عن الدين بنفسه علة لعدم جواز الاهمال ، وليس كذلك ( وانما )
ذلك من جهة كشفه عن وجود منجز في البين يكون هو العلة لعدم جواز الاهمال
( وهو ) لا يكون الا ما ذكرناه من الاهتمام ، بل يمكن قويا كون مدرك
المجمعين على بطلان الاهمال ولو مع عدم علم اجمالي أو عدم منجزيته هو استكشافهم
الاهتمام المزبور وعليه يتعين الحكومة بالتقرير الثاني
بقي التنبيه على أمور
( الأول ) في أن نتيجة مقدمات الانسداد هل هي اعتبار الظن في خصوص
المسألة الأصولية وهي كون الشئ طريقا ( أو هي ) اعتبار الظن في خصوص
المسألة الفقهية " أو هي " اعتبار الظن في كل من المسألة الأصولية والفقهية
" فنقول " " اما " على تقرير الكشف باقسامه فلا ينبغي الاشكال في عموم
النتيجة " إذ " بعد استكشاف حجية الظن لا يفرق العقل فيه بين الظن بالواقع
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٦٥