الذين خرجوا مع نوح عليه السلام « 1 » . وذهب بنيامين التطيلي إلى رأي آخر لرسو السفينة بقوله : إنها كانت محاطة بنهر دجلة ومن ذلك أخذت اسمها على وجه التأكيد ، وهي تقع عند سفح جبل طوروس ، كما يسمى جبل كردستان ، هكذا على مسافة أربعة أميال من الموقع الذي استقرت عليه سفينة نوح « 2 » .
واعتقد بعض الباحثين أن سفينة نوح عليه السلام قد استقرت على جبل أرارات ، وربما هو الذي ذكر في القرآن الكريم باسم الجودي ، وما ذكر في سفر التكوين وبعض الكتب المقدسة الأخرى ، وفي ملحمة جلجامش باسم ( نيزير ) « 3 » .
وقد رفض الدكتور ( يلمز غويز ) ، أحد الجيولوجيين الأتراك هذا الرأي الذاهب إلى رسو السفينة على جبل أرارات في مؤتمر علمي ، وذلك بسبب الارتفاع الشاهق للجبل مما يجعل من غير الممكن لموجة بحرية أن تصل إلى هناك . أما عن التكوين الصخري الذي يشبه السفينة والموجود في أرارات ، فإنه شكل مألوف في المناطق البركانية . وهو يرجح إمكانية استقرار السفينة على جبل آخر يسمى جبل الجودي « 4 » .
إن رفض الدكتور ( يلمز غويز ) للرواية المتقدمة ، يجعلنا نميل إلى صحة الرواية الذاهبة إلى رسو سفينة نوح على جبل الجودي في أرض النجف . فقد ذكر الجغرافي ابن رسته : أن الجودي المكان بباغ داد ، أي منزل الصنم الذي استوت عليه سفينة نوح عليه السلام في النجف الأشرف ، كما ذكر أهل الحديث والتواريخ ، لأن النجف عن بابل سبعة فراسخ ، ففيه نزلت أولاد نوح ومنه تفرقت « 5 » .
وقد أراد ابن رسته بقوله أن بغداد قبيل تمصيرها هي جزء من أرض بابل ، وأن الأحاديث الشريفة تدعم هذا الرأي . فروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه
هامش
( 1 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 444 .
( 2 ) جيمس بكنغهام : رحلتي إلى العراق 1 / 42 .
( 3 ) أمين محمود عبد اللّه : ( الطوفان ) بحث في مجلة الغري النجفية العدد ( 218 ) لسنة 1397 ه / 1977 م ص 53 .
( 4 ) مجلة ألف باء : العدد 894 لسنة 1405 ه / 1985 م ص 62 .
( 5 ) ابن رسته : الأعلاق النفيسة ص 108 .