وله قصيدة طويلة أوردها بتمامها السيد العالم هبة اللّه بن أبي محمد الحسن الموسوي رحمه اللّه في كتابه « المجموع الرائق » الذي ألّفه سنة 703 ه وقد بعث بها العودي إلى سيد هاشمي يمدح بها الإمام أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - وتبلغ 61 بيتا ، منها :
بفنا الغري وفي عراص العلقم * تمحى الذنوب عن المسئ المجرم
قبران قبر للوصيّ وآخر * فيه الحسين فعج عليه وسلم
هذا قتيل بالطفوف على ظما * وأبوه في كوفان ضرّج بالدّم
وإذا دعا داعي الحجيج بمكة * فإليهما قصد التقيّ المسلم
فاقصدهما وقل السلام عليكما * وعلى الأئمة والنبي الأكرم
أنتم بنو طه وقاف والضّحى * وبنو تبارك والكتاب المحكم
بكم النجاة من الجحيم وأنتم * خير البرية من سلالة آدم
جبريل خادمكم وخادم جدكم * ولغيركم فيما مضى لم يخدم
أبني رسول اللّه إن أباكم * من دوحة فيها النبوة تنتمي
آخاه من دون البرية أحمد * واختصه بالأمر لو لم يظلم
حتى إذا قبض النبيّ وأصبحوا * مثل الذئاب تلوب حول المطعم
نكثت ببيعته رجال أسلمت * أفواههم وقلوبهم لم تسلم
طلبوا ثؤورهم ببدر فاقتضوا * بالطفّ ثأرهم بحدّ المخذم
حظروا على بنت النبي تراثها * وتراثهم لبنيهم لم يحرم
وتبايعوا يوم السقيفة بيعة * نقضت لما قد كان في المتقدّم
وأتوا على آل النبي بأكبد * حرّى وحقد بعد لم يتصرّم
فسبوا ذراريهم وأفنوا ولده * ويل لهم من هول يوم مؤلم
تركوهم فوق الثرى ورؤوسهم * فوق الرماح تلوح مثل الأنجم
وسروا بهم نحو الشآم يؤمهم * رأس الحسين مركب في لهذم
يا لائمي في حبّ آل محمد * أقصر هبلت من الملامة أو لم
كيف النجاة لمن علي خصمه * يوم القيامة بين أهل الموسم