حسن واقتتلا فانكسر محمد وفر إلى البقاع ونزل بالزبداني خارج دمشق ومر على وجهه يريد العراق » « 1 » .
وبعدها عاد محمد بن بشارة إلى جبل عامل ، وفي ربيع الأول سنة 819 ه اشتد الغلاء بالرملة ونابلس واتهم محمد بن بشارة بكثرة الفساد بمعاملة صفد « 2 » .
وفي شهر جمادى الآخرة سنة 819 ه ألقي القبض عليه ، يقول العسقلاني : « وفيه قبض على ابن بشارة الرافضي ، وهو محمد بن سيف بن عمر بن محمد بن بشارة . وكان قد زاد إفساده في طريق الشام ، وقطع الطريق فحمل إلى دمشق » « 3 » .
وجعل الصيرفي اعتقاله في المحرم سنة 822 ه ، يقول : « وفيه قبض على محمد بن بشارة كبير العشران ، وذلك أن السلطان كان أرسل سيدي محمد بن منجك إلى دمشق ، وأمره أن يحتال على ابن بشارة ، وراسله إلى أن ضمن له عن السلطان الرضى ، فلما كان ذلك أرسل إليه أمان السلطان وحلفه له وجهز له خلعة فلبسها وأقبل إلى دمشق فتلقاه وبالغ في إكرامه فأمن له ، فبينما هو في سوق الخيل تلقاه ابن منجك ، فدخلا جميعا إلى بيت الأمير نكباي نائب الغيبة ، فلم يستقر به المجلس حتى قبض عليه ، فدفع عن نفسه بسيفه ، فتكاثرت على رأسه السيوف ، وقبض على عشرين من أعوانه وأصحابه فوسط منهم أربعة عشر نفسا ، واعتقل ابن بشارة بقلعة دمشق ، ثم أمر السلطان بإحضاره فأحضروه إلى القاهرة في الرابع والعشرين من جمادى الأولى واعتقل في القاهرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) السلوك : ج 4 ص 309 .
( 2 ) إنباء الغمر : ج 7 ص 211 .
( 3 ) السلوك : ج 4 ص 398 ، الضوء اللامع : ج 7 ص 263 .
( 4 ) نزهة النفوس : ج 2 ص 454 .