قال : النسخ ، والقديم لا يتبدّل ولا يدخله زيادة ولا نقص .
وقال له آخر : ما الدليل على أنا مخيّرون في أفعالنا ؟
قال : بعثه الرّسل .
وقال له أبو الشكر بن عمّار : ما الدليل على المتعة ؟
قال : قول عمر : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأنا أنهى عنهما . فقبلنا روايته ، ولم نقبل قوله في النهي » « 1 » .
وحكى أبو اللطف الداراني قال : ما استيقظت من الليل قط إلّا وسمعت حسّه بالصلاة ، وبالغ في وصفه وحكى له كرامة « 2 » .
وجاء ذكر القاضي أبي الفضل في ديوان ابن الخياط الدمشقي ، فقد أمر القاضي جلال الملك بن عمار أبا الفضل أن يفرق على أهل دار العلم ذهبا ، فلم يصل ابن الخياط منه شيء . وكان أبو الفضل متوليا على دار العلم ، فأعطاه من ماله لما كتب له هذه الأبيات :
أبا الفضل كيف تناسيتني * وما كنت تعدل نهج الرشاد
فأوردت قوما رواء الصدور * وحلّات مثلي وإني لصاد
لقد أيأستني من ودّك * الحقيقة إن كان ذا باعتماد
منحتك قلبي وعاندت في * ك من لا يهون عليه عنادي
فياليتني لم أكن قبلها * شغفت بحبك يوما فؤادي
فإن القطيعة أشهى إليّ * إذا أنا لم أنتفع بالوداد
ولولا شماتة من لامني * على بث شكرك في كل ناد
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( 501 - 520 ) ص 449 ، سير أعلام النبلاء : ج 19 ص 499 ، الوافي بالوفيات : ج 9 ص 40 ، لسان الميزان : ج 1 ص 386 ، 387 ، أعيان الشيعة : ج 6 ص 361 .
( 2 ) تاريخ الإسلام ( 501 - 520 ) ص 449 .