إنما يكون ابتداؤه من الأساس ، ومدينة صور هي التي يضرب بها المثل في الحصانة والمنعة ، لأن البحر محيط بها من ثلاث جهاتها . ولها بابان أحدهما للبر والثاني للبحر . ولبابها الذي يشرع للبر أربعة فصلات كلها في ستائر محيطة بالباب . وأما الباب الذي للبحر فهو بين برجين عظيمين . وبناؤها ليس في بلاد الدنيا أعجب ولا أغرب شأنا منه ، لأن البحر محيط بها من ثلاث جهاتها . وعلى الجهة الرابعة سور ، تدخل السفن تحت السور وترسو هنالك . وكان فيما تقدم بين البرجين سلسلة جديد معترضة ، لا سبيل إلى الداخل هنالك ولا إلى الخارج إلا بعد حطها . وكان عليها الحراس والأمناء فلا يدخل داخل ولا يخرج خارج إلا على علم منهم .
ثم سافرت منها إلى مدينة صيدا وهي على ساحل البحر ، حسنة ، كثيرة الفواكه ، يحمل منها التين والزبيب والزيت إلى بلاد مصر . نزلت عند قاضيها كمال الدين الأشموني المصري وهو حسن الأخلاق كريم النفس » « 1 » .
توفي سنة 779 ه بطنجة « 2 » .
1005 - محمد بن علي بن موسى بن الضحّاك العاملي الشامي [ ت : 791 ه / 1388 م ]
فقيه ، عالم ، إمام . يلقب ب « شمس الدين » وهو من تلامذة الشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني .
هامش
( 1 ) رحلة ابن بطوطة : ص 82 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 10 .