تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام جبل عامل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
السلامية ، وأقام بحلب . وأخبرني أنه صنف كتاب « نكت الأنباء » في مجلدين ، وكتاب « جنة المناظر وجنّة المناظر » خمس مجلدات في تفسير مائة آية ومائة حديث ، وكتابا في « تحقيق غيبة المنتظر » وما جاء فيها عن النبي وعن الأئمة ووجوب الإيمان بها ، وشرح القصيدة البائية للسيد الحميري ، وغير ذلك . ومن شعره :
تعزّ عن كل شيء بالحياة فقد * يهون عند بقاء الجوهر العرض سيخلف اللّه مالا أنت متلفه * وما عن النفس إن أتلفتها عوض
وله :
وإذا العدوّ علا علي * ك بفضل ثروته وداره فامزج له كأس السكو * ت ولن لفورته وداره
قال ابن أبي طيء : فسألته أن يأذن لي في نسخ هذه الكتب وقراءتها ، فاعتذر بالتقية ، وأنه مسترزق من طائفة النصب ، وكان هذا الأشرف من نوادر الدهر علما وحفظا وأدبا وظرفا ونادرة وكرما ، كان يعطي ويهب ويخلع . قدح عينيه ثلاث مرات . مات بحلب في 29 صفر سنة 610 م وكانت العامة تطعن عليه عند السلطان ولا يزداد فيه إلا رغبة ، فلما مات قال : هاتوا مثله ولا تجدونه أبدا « 1 » .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات : ج 9 ص 268 ، وج 10 ص 373 ، تاريخ الإسلام : ( 601 - 610 ) ص 362 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 2 ج 1 ص 410 ، 411 . ولم يذكر المؤرخون مروره بجبل عامل أو بساحله ، لكننا نحتمل ذلك وخصوصا عندما ذهب من فلسطين إلى دمشق .